أعلنت السلطات الإيرانية، الجمعة، مقتل اثنين من عناصر جماعة «جيش العدل» وإصابة عنصر ثالث والقبض عليه، إثر اشتباك مسلح مع قوات الأمن في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان الواقعة جنوب شرق إيران.
وقالت وكالة «تسنيم» الإيرانية إن عناصر استخبارات تابعة للحرس الثوري اشتبهت، مساء الخميس، في مركبة خلال دورية استطلاعية بشارع الجامعة في زاهدان. وأضافت أن العناصر اقتربت من المركبة ووجهت أوامر وتحذيرات إلى مستقليها، قبل أن يطلقوا النار لكونهم مسلحين، لتندلع مواجهة مسلحة بين الجانبين.
وبحسب بيان للحرس الثوري الإيراني، أسفر الاشتباك عن مقتل مسلحين اثنين في موقع الحادث، بينما أُصيب المسلح الثالث وأُلقي القبض عليه.
خلفية عن الجماعة
تأسست جماعة «جيش العدل» في يونيو 2010 بقيادة صلاح الدين فاروقي، وفق تقرير لموقع إذاعة «مونت كارلو»، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن نشأتها تعود إلى عام 2012. وتقول الجماعة إن هدفها هو القتال من أجل حقوق متساوية للمسلمين السنة في إيران، بينما تطلق عليها وسائل إعلام إيرانية اسم «جيش الظلم».
وتنشط الجماعة في المناطق الحدودية بين باكستان وإيران وأفغانستان، مع تمركزها في بلوشستان داخل الأراضي الباكستانية، وفق التقرير، الذي أشار إلى تسلحها عبر تهريب الأسلحة من أفغانستان وتنفيذها عمليات عبر الحدود تستهدف قوات الأمن والجيش الإيراني في سيستان وبلوشستان.
وذكرت دراسة لمركز الدراسات العربية الأوراسية أن خطاب الجماعة يجمع بين توجه إسلامي سني متشدد ونزعة عرقية بلوشية، ويرتبط باستغلال أوضاع الفقر والبطالة ونقص الخدمات الأساسية في الإقليم. وأدرجتها واشنطن عام 2019 ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، على خلفية هجوم استهدف القنصلية الصينية في كراتشي الباكستانية.
وشهد نشاط الجماعة توتراً مستمراً بين إيران وباكستان، إذ تتهم طهران عناصرها بالتحرك من الأراضي الباكستانية لتنفيذ هجمات ضد قواتها. ونفذت الجماعة بين عامي 2021 و2024 هجمات على كمائن أمنية إيرانية، وفق استراتيجية تعتمد على هجمات خاطفة يعقبها انسحاب سريع.

نور في الطريق






