مع اقتراب شهر رمضان: كيفية قضاء ما فات من صيام رمضان بسبب الحيض؟

أكدت دار الإفتاء أنه يجب قضاء ما فات من صيام رمضان بسبب الحيض، وعلى السائلة قضاء هذه الأيام، ولا مانع من تفريقها على النحو المذكور؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قضاء رمضان:«إن شاء فَرَّقَ، وإن شاء تابَعَ» رواه الدارقطني.
كيفية قضاء ما فات من صيام رمضان بسبب الحيض؟
قد اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء، ويحرم عليهما الصيام، وإذا صامتا لا يصح صومهما ويقع باطلًا، وأجمع الفقهاء على أن الحيض يوجب القضاء فقط، وقضاء رمضان إذا لم يكن عن تعدٍّ لا يجب على الفور، بل يجب وجوبًا موسعًا في خلال العام التالي، وقبل حلول رمضان من العام القابل؛ فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان. رواه مسلم.
فإن أخَّرت القضاء حتى دخل عليها شهر رمضان الآخر؛ صامت رمضان الحاضر، ثم تقضي بعده ما عليها، ولا فدية عليها سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر على ما ذهب إليه الأحناف والحسن البصري. وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه يجب عليها القضاء فقط إن كان التأخير بعذر، أما إذا كان التأخير بدون عذر فيلزمها القضاء والفدية، وهذا ما نميل إليه، ولا يشترط التتابع في القضاء؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قضاء رمضان: «إن شاء فَرَّقَ، وإن شاء تابَعَ» رواه الدارقطني.
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجب على السائلة قضاء ما عليها عن السنوات الماضية، وأن تُعجِّل بهذا قبل دخول رمضان القادم.
ما حكم أخذ حقنة الأنسولين أثناء الصيام؟
يحرص كثير من المسلمين على اغتنام شهر رجب بالأعمال الصالحة ومنها الصيام ويبرز تساؤل ما حكم أخذ حقنة الأنسولين أثناء الصيام ؟ وفي هذا السياق أوضحت دار الإفتاء: لا حرج في أخذ حقنة الأنسولين أثناء الصيام ، وصيام صحيحٌ إن شاء الله تعالى.
ما حكم أخذ حقنة الأنسولين أثناء الصيام؟
المفتى به أن أخذ الحقن أثناء الصيام لا يفسده، سواء أكانت غذاءً أم علاجًا؛ لأنه لا يَصْدُقُ على المادة المحقونة بها أنها وصلت إلى الجوف عن طريق منفذٍ طبعيٍّ مفتوح.
وعليه: فلا حرج عليك في أخذ حقنة الأنسولين أثناء الصيام ، وصيام صحيحٌ إن شاء الله تعالى.



