جددت مصر تأكيدها أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي للبلاد، وأن حماية الأمن المائي والغذائي والمصالح التنموية حق مشروع، مع التشديد على رفض أي إجراءات أحادية على مجرى النهر تخالف قواعد القانون الدولي.
وخلال القمة المصرية القبرصية اليونانية، اعتُبرت قضية مياه النيل مسألة وجودية وأمناً قومياً بالنسبة لمصر. وثمّن الرئيس عبد الفتاح السيسي موقفي اليونان وقبرص الداعمين لمصر، فيما اتفق القادة على الالتزام بمبادئ القانون الدولي المنظمة للأنهار العابرة للحدود، وفي مقدمتها عدم الإضرار والإخطار المسبق ورفض الإجراءات الأحادية.
وأكد القادة أهمية التعاون في الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد، في ضوء ندرة المياه وتغير المناخ، مجددين دعمهم لأمن مصر المائي واعتمادها الكبير على نهر النيل. كما شددوا على أن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون أداة للتعاون والتكامل لا مصدراً للنزاع، عبر التشاور والتوافق وعدم اتخاذ تدابير تؤثر سلباً في استخدامات مصر واحتياجاتها القائمة من المياه.
وخلال مباحثات الرئيس السيسي مع الرئيس الصيني شي جين بينج في قصر الاتحادية، أكد الجانبان في بيان مشترك إدراك الصين للأهمية الحيوية للنيل بالنسبة لمصر، ودعوا دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم التسبب في ضرر. كما أكد الرئيس الموقف ذاته خلال استقباله أنطونيو تاياني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي.
وفي سياق التنسيق بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري، بحث الدكتور بدر عبد العاطي والدكتور هاني سويلم تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ودعم برامج التنمية والأمن المائي. واستعرض الوزيران مشروعات مصرية، منها سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، ومحطات وآبار مياه جوفية بالطاقة الشمسية، ومراسي نهرية وخزانات أرضية ومركز للتنبؤ بالأمطار ومعمل لتحليل نوعية المياه.
وأشار الوزيران إلى آلية تمويلية مصرية بمخصصات مبدئية قدرها 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات، بما فيها السدود بدول حوض النيل الجنوبي، مؤكدين أن مصر ستتخذ التدابير المكفولة لها دولياً لحماية حقوقها. كما تناولا الإعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، واستضافة مصر مؤتمر أطراف اتفاقية مكافحة التصحر عام 2028.

نور في الطريق






