اتهم إيلان سيغف، المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالكذب بشأن عدم تلقيه تحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر 2023، مؤكدًا أن نتنياهو كان على علم منذ عام 2017 بسيناريو مشابه لما وقع لاحقًا.
وقال سيغف، في مقابلة مع إذاعة «كان» التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، إن هناك فارقًا بين الصورة الاستخباراتية والتحذير الاستخباراتي، معتبرًا أن الأجهزة الأمنية كانت تدرك نية حركة حماس شن هجوم وقدراتها على تنفيذه.
وأضاف أنه لا يصح القول إن الجهات المعنية لم تكن تعرف رغبة حماس في الهجوم أو لم تفهم قدراتها. وأشار إلى أن نتنياهو قدّم بنفسه، في أبريل 2017، أمام لجنة مراقبة الدولة بالكنيست، سيناريو وصفه سيغف بأنه مطابق لما نفذته حماس بعد نحو 6 سنوات.
وبحسب سيغف، تضمن السيناريو قوات كوماندوز وطائرات مسيّرة والسيطرة على بلدات واختطاف مدنيين وجنود. وتساءل عن مصدر معرفة نتنياهو بهذه التفاصيل إذا لم تكن ناتجة عن معلومات استخباراتية قدمها الشاباك.
اتهامات بشأن خطط اغتيال قيادات حماس
وفي سياق متصل، قال سيغف إن نتنياهو رفض على مدى سنوات توصيات متكررة من الشاباك لاغتيال قيادات بارزة في حماس. وذكر أن الجهاز أعد خلال فترة خدمته خطة لاستهداف أحمد الجعبري، بعد رصد نمط تحركاته اليومية وإجراء استعدادات تكنولوجية وتجارب ميدانية شمالي إسرائيل.
وأوضح أن الخطة عُرضت على نتنياهو بعد الوصول إلى مرحلة القدرة على تنفيذها، لكن الرد كان: «حافظوا على الجاهزية». وأضاف أن ذلك كان يتطلب إبقاء فرق من المختصين والتقنيين في حالة استعداد دائم، وأن الرد تكرر كلما أُبلغ رئيس الوزراء بالجاهزية.
ولم يصدر تعليق من مكتب نتنياهو على تصريحات سيغف حتى الساعة 17:50 بتوقيت غرينتش. ومنذ هجوم 7 أكتوبر 2023، تتواصل داخل إسرائيل الخلافات بشأن المسؤولية السياسية والأمنية عن الإخفاق في منعه، فيما ينفي نتنياهو اتهامات التنصل من مسؤوليته.

نور في الطريق






