أكد اللواء محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أن تخرج أول دفعة من الأكاديمية يمثل تحقيقا لحلم على أرض الواقع، في إطار رؤية القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة لإعداد جيل جديد قادر على استكمال مسيرة الأجيال السابقة ومواجهة التحديات المتزايدة.
وقال التركي، في لقاء مع التليفزيون المصري قبيل الاحتفال بتخريج دفعات جديدة من طلاب الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، إن رسالة الأكاديمية تقوم على تخريج ضابط مقاتل يتمتع بأعلى درجات الاحترافية والكفاءة العلمية، ويمتلك فكرا إبداعيا يساعده على اتخاذ القرارات المناسبة وتنفيذها والتعامل مع المشكلات العملية خلال خدمته بالقوات المسلحة.
التكنولوجيا والانضباط في منظومة التدريب
وأوضح أن الأكاديمية تستهدف مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي العالمي عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة في تخصصات القوات المسلحة، وتطوير منظومتي التدريب واستخدام المعدات المتطورة، بما يرفع مستوى الأداء العسكري ويعزز التفكير المنطقي السليم لدى الطلاب.
وأضاف أن المناهج تشمل الأسس العلمية الحديثة اللازمة لاستيعاب نظريات القتال المعاصرة وتطبيقها عمليا، فضلا عن التأهيل للتعامل بكفاءة مع الأسلحة والمعدات المتطورة. وأشار إلى أن التعليم والتدريب يعتمدان على نظام حياة متكامل يرتكز على الانضباط والتركيز والاستعداد المستمر للمستقبل، مع إبعاد الطلاب عن المؤثرات الخارجية، ومنها الهواتف المحمولة.
ولفت إلى الاهتمام باللياقة البدنية والصحية من خلال تدريبات اللياقة والطوابير اليومية، وربط حياة الطالب بهدف واضح يتسق مع شعار الأكاديمية: «الواجب.. الشرف.. الوطن». وشدد على ترسيخ الالتزام بالواجب والحفاظ على الشرف العسكري والوطنية القائمة على العمل والعطاء.
وأكد التركي استمرار دعم القيادة السياسية لمنظومة التعليم والتدريب، مشيرا إلى لقاءات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالطلاب، وتوفير القيادة العامة للقوات المسلحة الاحتياجات اللازمة للعملية التعليمية والتدريبية. وكشف أن أعداد المتقدمين سنويا تتراوح بين 60 و80 ألف طالب، بينما يتم اختيار نحو 2000 طالب للكليات السبع وفق معايير دقيقة، قبل إخضاعهم لمنظومة متكاملة من التعليم والتدريب والانضباط.
واختتم بالتأكيد على أن إعداد القائد يشمل، إلى جانب التحصيل العلمي والتدريب العسكري، تنمية اللياقة البدنية والذهنية والفنية والقدرة على التحمل ورعاية المواهب، مع اعتبار الالتزام الأخلاقي من أهم مقومات القيادة الناجحة.

نور في الطريق






