وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، جميع الوزراء ببذل أقصى الجهود للتعامل مع التحديات والأوضاع الجيوسياسية التي تواجه المنطقة، وما تتركه من تداعيات اقتصادية سلبية. وكلف الوزراء المعنيين بالعمل المستمر على زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الاستراتيجية والمنتجات البترولية، بما يحافظ على مستوى مطمئن من الأرصدة السلعية لفترات طويلة.
وخلال ترؤسه اجتماع الحكومة أمس، شدد مدبولي على ضرورة تكثيف جهود نشر الوعي الجماهيري بالتحديات والظروف الاستثنائية الناتجة عن الحروب والصراعات الإقليمية والدولية، وبما وصفه بمحاولات الإضرار بالدولة المصرية. وقال إن وعي المصريين يمثل «حائط الصد وضمان تأمين الجبهة الداخلية»، مؤكدا أهمية إسهام المؤسسات الدينية والتعليمية في هذا الدور.
وأشار إلى أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع كبار مسؤولي الدولة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة جاء وسط تحديات عالمية غير مسبوقة، تشمل تباطؤ النمو الاقتصادي وأزمة طاقة عنيفة نتيجة الحرب الدائرة حاليا. كما لفت إلى توجيهات الرئيس بحسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها وتأمين الجبهة الداخلية.
وتناول رئيس الوزراء استعدادات الحكومة للمؤتمر الذي دعا إليه الرئيس والمقرر عقده في أكتوبر الجاري، لعرض ما تحقق خلال السنوات الماضية في قطاعات العمل المختلفة، مع فتح حوار مع المتخصصين وأصحاب الفكر والرأي والرد على تساؤلات الرأي العام بمكاشفة ورؤية مستقبلية.
وفي سياق آخر، شهد مدبولي توقيع اتفاقية إطارية بين وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية والصناعة لتسوية مديونية تاريخية على الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية لصالح بنك الاستثمار القومي، بقيمة 102.75 مليار جنيه حتى نهاية أغسطس 2026. وتشمل التسوية إعفاء الهيئة من غرامات تأخير تبلغ 51 مليار جنيه، وسداد جزء نقدي من وزارة المالية إلى جانب نقل أصول مملوكة للدولة إلى البنك.
وقال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إن إجمالي المديونيات التي تم حسمها وتوقيعها تجاوز 400 مليار جنيه، فيما كان بنك الاستثمار القومي قد أتم منذ فبراير الماضي تسويات بقيمة 298.8 مليار جنيه.

نور في الطريق






