أخبار

مختار جمعة: الاحتكار والمتاجرة بأقوات الناس محرمان ويجلبان المفاسد

مختار جمعة: الاحتكار والمتاجرة بأقوات الناس محرمان ويجلبان المفاسد

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو تطوير المنظومة الخدمية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، معتبرًا أن ذلك يعكس تكاملًا بين القرارات التنفيذية والمرجعيات الأخلاقية والشرعية المنظمة للمعاملات.

وأضاف، خلال لقائه ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «الشمس» مع الإعلامي نافع التراس مساء الخميس، أن القرارات الأخيرة الخاصة بتبسيط إجراءات التراخيص وتخفيض النفقات المالية المترتبة عليها، ولا سيما تطبيق نظام «الشباك الواحد» بالتنسيق بين أجهزة الدولة ووزارة الداخلية، تأتي ضمن مظلة الحماية الاجتماعية.

وأكد أن الواجب الوطني يرتبط بالحث الديني على إتقان العمل وصون أمانة المعاملات، مستشهدًا بالتوجيه النبوي الشريف: «إنّ اللَّهَ يحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكُم عمَلاً أن يُتقِنَهُ». وقال إن إتقان الصنع والتجارة والخدمة التزام أخلاقي يضمن سلامة البناء الاجتماعي والاقتصادي، وليس مجرد خيار مهني.

وأشار إلى أن التلاعب والغش والاستغلال تمثل انحرافًا عن قيم المجتمع، لافتًا إلى تحريم الغش بمختلف صوره، ومستشهدًا بالحديث الشريف: «من غشنا فليس منا». وأضاف أن هذا المبدأ يقطع الطريق أمام التربح غير المشروع على حساب احتياجات المواطنين.

وحذر جمعة من المبالغة في الأسعار وتخزين السلع لإحداث ندرة مصطنعة بهدف تحقيق أرباح مضاعفة، مؤكدًا أن الاحتكار والمتاجرة بأقوات الناس سلوكيات محرمة تنزع البركة عن المال وتجلب المفاسد. كما شدد على أن المال الحرام يفسد الطيب منه ويؤدي إلى محق الأرزاق، وأن طهارة الكسب وطيب المطعم يرتبطان بصلاح الأحوال واستجابة الدعاء، مستشهدًا بقول النبي: «أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ».

وأوضح أن صون كرامة المواطن واستقرار المجتمع يتطلب تضافر التيسير الحكومي والرقابة القانونية والوازع الأخلاقي والديني، لإرساء معاملات قائمة على العدل والشفافية ومواجهة صور الاستغلال.

الشعلة

نور في الطريق