سحبت الولايات المتحدة 12 قاذفة استراتيجية من طراز B-1 من قاعدة فيرفورد الجوية الملكية في بريطانيا، وسط مخاوف عاجلة من هجوم محتمل ومعقد بطائرات مسيرة، وفق ما نُقل عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين مطلعين على الأمر.
وقال المسؤولون إن المعلومات المتاحة أشارت إلى مخطط متعدد الجوانب منسوب إلى فرع تابع للحرس الثوري الإيراني، يستهدف الطائرات والأفراد داخل القاعدة، بمن فيهم طيارون أمريكيون. وتضمن المخطط، بحسب الرواية المنقولة، تجنيد مواطنين بريطانيين وتنفيذ خطوات متعددة، بينها إحداث تشتيت للانتباه في الحي المجاور للقاعدة.
كما تلقى مسؤولون عسكريون أمريكيون في أوروبا إحاطة في أواخر سبتمبر بشأن احتمال استخدام عبوة ناسفة محمولة على مركبة، إلى جانب التهديد المرتبط بالطائرات المسيرة.
وفي المقابل، أشار مسؤولون بريطانيون إلى أنه رغم التهديدات العلنية الإيرانية ضد القواعد البريطانية، لا توجد أدلة تثبت قدرة طهران على تنفيذ عملية معقدة من هذا النوع ضد قاعدة فيرفورد. وأكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أن القواعد العسكرية البريطانية آمنة، من دون التعليق على القرار الأمريكي.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الاثنين، إن نقل الطائرات جاء «من باب الحيطة والحذر الشديدين لحماية أفرادنا»، معربًا عن قلقه من التهديد الإيراني. وأضاف أن واشنطن تتوخى أقصى درجات الحذر، من دون الخوض في تفاصيل الهجوم المحتمل.
من جانبه، قال الرئيس دونالد ترامب إن معلومات وصلت بشأن تهديد للأصول الموجودة في القاعدة، متسائلًا عن جدوى إبقاء الطائرات هناك. وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن جميع القاذفات التي كانت في القاعدة عادت إلى الولايات المتحدة، فيما رفضت التعليق على الهجوم المخطط له.
وكان ترامب قد قال سابقًا إن مواطنين بريطانيين اعتُقلوا قرب القاعدة الأسبوع الماضي كانوا يخططون لإحداث «أضرار جسيمة»، معترضًا على قرار السلطات البريطانية الإفراج عنهم بكفالة.

نور في الطريق






