أكد الكاتب الصحفي الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، أن غياب المجالس المحلية أتاح لمنصات التواصل الاجتماعي القيام بدور في الرقابة الشعبية، رغم صعوبة التحقق من مصادر كثير من المحتوى المتداول عليها، مشددًا على أن عودة المجالس أصبحت ضرورة خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها حزب حماة الوطن بمحافظة الإسماعيلية مساء أمس، تحت عنوان «التأهيل والاستعداد للمحليات»، حيث قال إن الاهتمام بالمجالس المحلية ينبغي أن يبدأ بالإعداد والتأهيل واختيار كوادر تمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على التواصل مع المواطنين وفهم احتياجاتهم.
وأوضح مسلم أن إعداد الكوادر هو الأساس لأي عمل محلي ناجح، نظرًا لتعامل المجالس المباشر مع تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بدءًا من الخدمات الأساسية وحتى متابعة المشروعات التنموية الصغيرة. وأضاف أن المجالس الفاعلة تحتاج إلى عناصر مؤهلة تدرك طبيعة دورها الرقابي والخدمي، محذرًا من أن الاختيارات غير المدروسة تؤثر في جودة الخدمات وثقة المواطنين بالعمل العام.
وأشار إلى أن الدور الرقابي للمجالس المحلية يوازي دورها الخدمي، من خلال متابعة أداء الأجهزة التنفيذية ونقل صوت المواطنين وطرح المشكلات بموضوعية والمساهمة في الوصول إلى حلول قابلة للتنفيذ. وشدد على ضرورة فهم الأعضاء للقانون وحدود الاختصاصات، بما يمنع التداخل بين الجهات التنفيذية والرقابية.
وطالب بالفصل بين الإدارة المحلية والمجالس المحلية، موضحًا أن الإدارة المحلية تمثل الجهاز التنفيذي، بينما تمثل المجالس إدارة منتخبة وفصيلًا شعبيًا وسياسيًا يراقب أداء الإدارة المحلية، من المحافظ إلى العاملين في الأحياء والمدن.
وأشاد بفصل لجنة مجلس النواب بين قانون الإدارة المحلية وقانون انتخابات المجالس المحلية، معتبرًا أن ذلك يساعد في تنظيم الاختصاصات وآليات اختيار الأعضاء. ولفت إلى أن المجالس تضم أكثر من 50 ألف عضو، يمكنهم نقل رؤية الدولة للمواطنين والتعبير عن اتجاهات الرأي العام والتعامل مع المشكلات اليومية، بما يخفف الأعباء عن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وأضاف أن الاستعداد المبكر للانتخابات المحلية ينشط الأحزاب والحياة السياسية، ويتيح اختبار الكوادر وتدريبها وفتح قنوات اتصال مباشرة مع المواطنين، كما يشجع الشباب على الانخراط في الحياة العامة ويحد من العشوائية وقت الانتخابات.

نور في الطريق






