أخبار

محمود أبو زيد يحذر من تداعيات سدود إثيوبية جديدة على تدفقات النيل

محمود أبو زيد يحذر من تداعيات سدود إثيوبية جديدة على تدفقات النيل

حذر الدكتور محمود أبو زيد، وزير الري الأسبق، من تداعيات إعلان إثيوبيا نيتها إنشاء ثلاثة سدود جديدة إلى جانب سد النهضة، معتبرًا أن هذه المشروعات قد تدخل ضمن استراتيجية إثيوبية قديمة تعود إلى ستينيات القرن الماضي.

وقال أبو زيد إن السدود الجديدة، بحسب تقديره، قد تُستخدم كأدوات للضغط على مصر، في ظل وجود دول تساعد إثيوبيا في هذا الاتجاه. لكنه أوضح أن الإعلان عن إنشاء سدود لا يعني بالضرورة بدء تنفيذها فورًا، لأن إقامة أي سد تتطلب سنوات من الاستعدادات والإجراءات.

وأكد أن مصر تتابع التحركات الإثيوبية، وستكون على علم بأي خطوة فعلية لتنفيذ تلك المشروعات، مشددًا على أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي سدود يمكن أن تؤثر في حصتها من مياه النيل.

التخزين والجفاف محور التأثير المحتمل

وأشار وزير الري الأسبق إلى أن التعامل مع هذه التطورات يستلزم دراسة السيناريوهات المحتملة، وبخاصة كميات المياه التي يمكن أن تحجزها إثيوبيا خلال فترات انخفاض الفيضان. وأضاف أن خطورة السدود لا ترتبط بإنشائها وحده، بل تتأثر أيضًا بتوقيتات التخزين، وحجم المياه المحتجزة، والظروف المائية السائدة في المنطقة.

ولفت إلى أن الجفاف الممتد يمثل الإشكالية الأبرز في التعامل مع السدود الإثيوبية؛ إذ إن ارتفاع معدلات الفيضان أو تجاوزها المتوسط يقلل قدرة إثيوبيا على حجز جميع المياه، بسبب اضطرارها إلى تصريف الكميات الزائدة، لا سيما عند امتلاء الخزانات.

أما خلال فترات انخفاض الفيضان واستمرار الجفاف، فتزداد أهمية إدارة التخزين والتصرف في المياه في تحديد حجم التأثير المحتمل على تدفقات النيل إلى مصر، وفق أبو زيد.

ودعا إلى عدم انتظار وقوع أزمة مائية لبدء الاستجابة، سواء بسبب سدود جديدة أو جفاف ممتد، مؤكدًا أن التخطيط المبكر ووضع سيناريوهات واضحة يتيحان التعامل مع المخاطر قبل تفاقمها.

الشعلة

نور في الطريق