أخبار

محمد سلماوي: صحافة هيكل تجاوزت نقل الحدث إلى الرؤية والمسؤولية

محمد سلماوي: صحافة هيكل تجاوزت نقل الحدث إلى الرؤية والمسؤولية

قال الكاتب الصحفي محمد سلماوي إن استعادة ذكرى الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، بعد عشر سنوات من رحيله، تمثل استعادة لعصر كانت فيه الكلمة شريكًا في صناعة التاريخ.

وأضاف سلماوي، خلال احتفالية مرور 20 عامًا على تأسيس مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية، و10 أعوام على إطلاق «جائزة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية»، بالتزامن مع ذكرى ميلاد هيكل، أن الراحل كان صحفيًا استثنائيًا لا يكتفي بنقل الحدث، بل يفهم ما سبقه وما يترتب عليه.

وأوضح أن الصحافة لدى هيكل لم تكن مجرد مهنة، وإنما رؤية ومسؤولية، مستندة إلى أدوات معرفية مكنته من الربط بين تحولات التاريخ والسياسة ومسيرة الناس. ووصفه بأنه لم يكن صحفيًا غطى سنوات عصره فحسب، بل كان «شاهد القرن» ورمزًا للصحافة العالمية، وأسهم في تحويل الخبر من رصد للحدث إلى وثيقة تاريخية.

وأشار إلى أن مقالات هيكل الشهيرة «بصراحة» في الأهرام، إلى جانب أحاديثه التليفزيونية، أسهمت في إرشاد الرأي العام وصياغة الوعي القومي. كما لفت إلى علاقاته القوية مع شخصيات بارزة عالميًا، من بينها جيفارا وكسينجر، إلى جانب عدد من مفكري العالم.

وأكد سلماوي أن هيكل لم يكن مجرد صحفي يجمع المعلومات، بل مستشارًا ارتقى بمكانة الصحافة والعاملين فيها، وكان من أوائل من استقطبوا جهاز الكمبيوتر إلى العمل الصحفي. وأضاف أن مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية تمثل محاولة للحفاظ على روح الصحافة في ظل المنصات الرقمية وسرعة تداول المعلومات، وأنها تجعل من اسمه مدرسة مفتوحة للصحفيين.

وقال إن هيكل كان رجل موقف بقدر ما كان رجل قلم، ودافع عن قضايا العالم العربي، معتبرًا أن حماية مستقبل مصر ترتبط بالحفاظ على وعيها وتاريخها. واختتم سلماوي بالتأكيد أن أثر هيكل باقٍ في كتبه وشهاداته ومقالاته، وأن الحاجة إلى قيمته اليوم أصبحت أكبر من أي وقت مضى.

الشعلة

نور في الطريق