أعاد الاحتفاء بالمخرج محمد خان في دورة مهرجان الجونة هذا العام تسليط الضوء على مسيرة أحد أبرز صناع السينما المصرية، الذي رحل عام 2016، وعلى رؤيته التي ارتكزت على الشخصيات وتفاصيل الواقع اليومي.
وكان خان قد وصف نفسه في حوار نُشر عام 2001 بقوله إنه باكستاني لكنه مصري الإقامة والأحاسيس. وأوضح أن والده من باكستان، التي كانت تُسمى الهند، وعاش في مصر أكثر من أربعين عامًا، فيما نشأ هو بتربية مصرية ودرس في مدارس مصرية قبل أن يستكمل تعليمه في إنجلترا.
التحول من العمارة إلى الإخراج
قال خان إن السينما كانت ملجأه للترفيه باعتباره الابن الوحيد لأسرته، لكن سفره إلى إنجلترا في أوائل الستينيات عرّفه إلى سينمات متعددة من فرنسا وإنجلترا وهولندا والولايات المتحدة واليابان وإيطاليا. ومع اكتشافه أن السينما مجال للدراسة، غيّر مساره من الهندسة المعمارية إلى دراسة السينما والتخصص في الإخراج.
وبعد عمله مساعد مخرج، قدم أول أفلامه «ضربة شمس». ورأى أن ملامح تجربته أخذت شكلًا مختلفًا بدءًا من فيلمه الرابع «طائر على الطريق»، إذ اعتمد على اختيار الشخصية؛ فقدم فيه سائق بيجو، بينما جعل اهتمامه في «موعد على العشاء» منصبًا على شخصية البطل أكثر من حكاية الفيلم.
وأكد أن شخصيات أفلام مثل «عودة مواطن» و«أحلام هند وكاميليا» و«فارس المدينة» جاءت تلقائيًا من الواقع، وأنها تعكس حياة المدينة ورغبة أصحابها في التغيير. كما أشار إلى أهمية ملاءمة الممثل للشخصية، معتبرًا أنه قدم أحمد زكي بصورة مختلفة في «طائر على الطريق» و«موعد على العشاء»، وأسهم في وضعه على طريق النجومية، وكذلك محمود حميدة في «فارس المدينة».
ولفت خان إلى أن له دورًا في اختيار بذور موضوعات أعماله، موضحًا أنه كتب القصة والسيناريو في «هند وكاميليا»، وأن شخصية هند استلهمها من مربيته. كما قدم المرأة في أفلامه بوصفها إنسانًا وقضية، ورأى أنها ما زالت مظلومة في أنحاء العالم.
ووصف ما يراه الجمهور حزنًا في أفلامه بأنه شجن نابع من الموضوعات ومشكلات المجتمع، لا أسلوب متعمد. كما أبدى دعمه للسينما الديجيتال، وكان يخطط لتقديم فيلم بعنوان «كلفتي» عن نصاب صغير ينتهي به الأمر فاعل خير.

نور في الطريق






