انتقد محللون وشخصيات إسرائيلية وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومكانة إسرائيل على الساحة الدولية، بالتزامن مع زيارته إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما تحدثوا عن تراجع في العلاقات والقبول السياسي داخل الولايات المتحدة.
وقال باراك سيري، المحلل والضابط السابق في استخبارات الجيش الإسرائيلي، إن زيارة نتنياهو إلى نيويورك تبدو «غير عادية للغاية، وقصيرة جدا، وشبه خالية من اللقاءات». وأضاف في تصريحات لإذاعة محلية أن نتنياهو أصبح «منبوذا»، معتبرا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد مقابلته.
ولا يتضمن جدول زيارة نتنياهو الحالي إلى نيويورك لقاء مع ترامب، رغم محاولات إسرائيلية سابقة لترتيب اجتماع بينهما، بحسب تقارير إعلامية إسرائيلية. ومن المقرر أن يلقي نتنياهو كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في الساعة 14:00 بتوقيت نيويورك، الموافق 18:00 بتوقيت غرينتش.
من جانبه، قال إيلي أوحانا، نجم كرة القدم السابق والرئيس السابق لنادي بيتار القدس الإسرائيلي، إن الوضع في إسرائيل «ليس مثاليا»، موضحا أنه يتجنب إظهار هويته الإسرائيلية خارج البلاد. وأشار إلى أنه أخفى هويته الشخصية خلال عطلة قضاها في اليونان، قائلا إنهم حاولوا التصرف بهدوء وعدم إبراز هويتهم الإسرائيلية.
بدوره، قال السفير الأمريكي الأسبق لدى تل أبيب دان شابيرو، الذي شغل منصبه بين عامي 2011 و2017، إن مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة تشهد «تراجعا غير مسبوق»، بما في ذلك داخل الأوساط الجمهورية. وأضاف أن من الصعب اعتبار نتنياهو جزءا من حل هذا الوضع، وأن ترامب قد يخلص إلى أن التعامل مع حكومة إسرائيلية أخرى سيكون أسهل.
وتأتي الزيارة وسط توقعات باحتجاجات في نيويورك ضد نتنياهو تنديدا بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة. وتشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حربا على غزة منذ 8 أكتوبر 2023، أسفرت عن نحو 74 ألف شهيد وحوالي 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. كما تتصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
ويرأس نتنياهو الحكومة الإسرائيلية منذ أواخر ديسمبر 2022، فيما تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر المقبل.

نور في الطريق






