شئون عربية ودولية

مجلس الأمن يناقش تنفيذ اتفاق السلام في كولومبيا مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة

مجلس الأمن يناقش تنفيذ اتفاق السلام في كولومبيا مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة

ناقش مجلس الأمن الدولي تطورات تنفيذ اتفاق السلام في كولومبيا، الموقع عام 2016، بالتزامن مع مراجعة الحكومة الجديدة لنتائج الاتفاق، في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة واستمرار تحديات الأمن والتنمية في المناطق المتأثرة بالصراع.

وقال الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا، ميروسلاف ينكا، إن الاتفاق، الذي يقترب من عامه العاشر، أسهم في إنهاء أطول تمرد مسلح في البلاد، وتوسيع برامج التنمية والعدالة الانتقالية وتعويض الضحايا. لكنه أقر بأن التنفيذ شهد أوجه قصور، وأن عدداً كبيراً من الالتزامات لم يكتمل بعد.

وأوضح ينكا أن الحكومة الجديدة تسلمت مهامها بينما تتوسع الجماعات المسلحة والاقتصادات غير المشروعة في مناطق ما زالت متأثرة بالنزاع، إلى جانب ضعف حضور الدولة والتنمية، وهي عوامل قال إنها غذت العنف في كولومبيا لعقود.

من جانبه، قال وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا إن حكومته تراجع نتائج اتفاق السلام وتقيّم أوجه القصور الهيكلية في تنفيذه. وأشار إلى تسجيل البلاد، بين 2016 وأغسطس 2026، نحو 132 ألفاً و930 جريمة قتل، و100 ألف حالة ابتزاز، و2750 حالة اختطاف، فضلاً عن زيادة كبيرة في أعداد الجماعات المسلحة غير القانونية.

وأكد بولا تمسك الحكومة بالاتفاق، مع اقتراح تعديلات على ولاية بعثة الأمم المتحدة للتحقق بما يعزز التركيز على إعادة دمج المقاتلين السابقين وضمانات الأمن، مقابل تقليص الاهتمام بملف الإصلاح الريفي الشامل.

وأيدت الولايات المتحدة توجه الحكومة لإنهاء المفاوضات الموروثة من الإدارة السابقة، فيما دعت بريطانيا إلى تعزيز حضور الدولة في مناطق النفوذ السابقة للقوات المسلحة الثورية الكولومبية «فارك». وأشادت جمهورية الكونغو الديمقراطية بإعادة دمج أكثر من 11 ألف مقاتل سابق من «فارك»، مطالبة بموارد مستقرة لبرامج الإدماج والإسكان وإصلاح الأراضي وسبل العيش.

ومن المقرر أن ينظر مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا قبل 31 أكتوبر الجاري.

الشعلة

نور في الطريق