يجري مجلس الأمن الدولي، المؤلف من 15 عضوا، اليوم الجمعة، اقتراعا غير رسمي ثانيا على المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفا لأنطونيو جوتيريش، الذي يغادر منصبه في نهاية العام بعد ولايتين مدة كل منهما خمس سنوات.
وتخوض الدبلوماسية الإكوادورية إيفون باكي السباق ضمن ثمانية مرشحين. واستعادت، خلال حوار غير رسمي مع دول أعضاء بالأمم المتحدة ومجموعات من المجتمع المدني لتقييم المرشحين، تجربتها في لبنان خلال الحرب الأهلية التي امتدت من 1975 إلى 1990، مؤكدة أن تلك التجربة دفعتها إلى تكريس حياتها للسلام.
وقالت باكي، المولودة في الإكوادور لأبوين مهاجرين لبنانيين والتي عاشت في لبنان خلال الحرب: «قبل أكثر من 40 عاما، في قبو في بيروت، حيث عشت طوال الحرب، احتضنت أطفالي الثلاثة فيما كانت القنابل تتساقط من حولنا. في تلك اللحظة، قطعت وعدا بأنه إذا نجا أطفالي، فسأكرس حياتي للسلام».
تعهدات المرشحة الإكوادورية
وتعهدت باكي، البالغة 75 عاما وثاني أكبر المرشحين سنا، بالتركيز على منع الصراعات وقيادة «تجديد» للأمم المتحدة. وقالت إنها ستعتمد دبلوماسية شخصية، عبر الوجود في مناطق الحروب والتوتر والتواصل المباشر مع الأطراف المعنية لوقف الصراعات قبل اندلاعها.
كما دعت إلى مجلس أمن أكثر تمثيلا، معتبرة أنه ظل «متجمدا في المشهد الجيوسياسي» الذي ساد عند نهاية الحرب العالمية الثانية. وسبق لباكي أن شغلت منصب وزيرة في الحكومة الإكوادورية وسفيرة لدى فرنسا وقطر والولايات المتحدة.
وأظهر الاقتراع الاستكشافي الأول في نهاية الشهر الماضي تقدم الكوستاريكية ريبيكا جرينسبان بفارق ضئيل، تليها كارولين رودريجيز-بيركيت من جيانا ورافائيل جروسي من الأرجنتين. ولم تكن باكي ضمن الاقتراع الأول، إذ لم تترشح إلا هذا الأسبوع، وهي ثاني مرشحة من الإكوادور.
ويظل تجنب استخدام حق النقض من أي من الأعضاء الدائمين الخمسة، الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة، شرطا أساسيا لاختيار الأمين العام. وقد يستمر التصويت حتى أكتوبر أو بعده، مع إمكان انضمام مرشحين آخرين إلى السباق.

نور في الطريق






