شئون عربية ودولية

متحدث جيش الاحتلال إيفي دفرين يكشف معاناته من اضطراب ما بعد الصدمة

متحدث جيش الاحتلال إيفي دفرين يكشف معاناته من اضطراب ما بعد الصدمة

كشف العميد إيفي دفرين، المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه عانى من اضطراب ما بعد الصدمة نتيجة خدمته العسكرية، بعدما أصيب بجروح خطرة خلال «حرب لبنان الثانية».

وفي بودكاست تابع للجيش، قال دفرين إن الأمر استغرق منه «سنوات عديدة» ليفهم ما يعانيه، موضحًا أن اضطراب ما بعد الصدمة ليس إصابة عادية ولا تبدو ظاهرة للآخرين. وأضاف أن البعض كان يسأله في البداية عن حاله باعتبار أنه لم يفقد يدًا أو رجلًا، بينما اعتبر أن هذه الإصابة «خفية» يحملها الشخص في داخله وتنعكس على سلوكه.

وأشار إلى أن أعراض الاضطراب قد تؤثر في المحيطين بالمصاب إذا لم يتعامل معها بصورة مناسبة، مؤكدًا أن الوعي بها وطلب العلاج لا يساعدان الشخص وحده، بل ينعكسان أيضًا على أسرته ومرؤوسيه وزملائه ومن يعيشون حوله.

وقال دفرين إنه يلتقي بأشخاص شاركوا في المعارك، لا سيما بعد الحرب الطويلة المستمرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، ووجّه إليهم نصيحة بأن يعتنوا بأنفسهم وأن يطلبوا العلاج.

وأضاف أنه عاد إلى الكتيبة بعد إصابته وكبت ما مر به، معتبرًا أن هذا التصرف كان ضارًا. وقال إنه لا يعرف حجم الأذى الذي ربما تسبب فيه لمن حوله أو لأقاربه، وإنه رغم تربيته أطفالًا وصفهم بالرائعين، فإنه يعتقد أنه أثّر فيهم بدرجة ما، قبل أن يتلقى العلاج ويتوقف ثم يعود.

وعن أثر العلاج، أوضح أن هناك جراحًا لا يمكن التخلص منها، وأن الأمر لا يرتبط فقط بلحظة إصابته بالرصاص، بل بأعراض متعددة ترافق الإنسان لسنوات. وذكر أن إغلاق الأبواب بقوة وصوت منفاخ الأوراق في معسكر أبيب من الأمور التي تخرجه عن طوره، كما روى أن ومضات الشمس المفاجئة في الصيف كانت تجعله يتجمد للحظة ويشعر كأنه داخل دبابة تتعرض لإطلاق نار، حتى أثناء وجوده في تل أبيب أو على الشاطئ.

الشعلة

نور في الطريق