الخطاب الإلهي

ما هو السر الكامن في السيدة فاطمة سيدة نساء العالمين؟

ما هو السر الكامن في السيدة فاطمة؟ تساؤل يطرحه كثيرين في مصر والعالم الإسلامي بعد حالة من الجدل أثارها خطيب عبد الفطر في مصر بدعائه “اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، وبالسر الكامن فيها” وتسبب في انقسام بين رواد منصات مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيد ومعارض.

السيدة فاطمة بنت النبي ﷺ، الملقبة بالزهراء، كانت أحب الناس إليه وأشبههم به خُلقًا وحديثًا، وبشّر بأنها سيدة نساء الأمة وأول أهل بيته لحاقًا به.

وُلدت قبل البَعثة وتزوجت من الإمام علي بن أبي طالب، وهي أم الحَسَنين والحلْقة التي انحصرت فيها ذرية النبي ﷺ.

لها فضائل عظيمة، منها قوله ﷺ: «فاطمة بضعة مني»، تُعد مصدر استمرار نسب النبي ﷺ، وتوفيت بعده بستة أشهر، ودُفنت ليلًا وفق وصيتها.

وتذهب عدد من الآراء لتفسير معنى السر المستودع فيها كالتالي :

  • أن يكون السرّ المستودع هو الإمام المهدي باعتباره من ذرية السيدة فاطمة (عليها السلام)، وعلى يديه يظهر الدين في آخر الزمان، إلا أن هذا الرأي يُناقش بأن الإيمان بالإمام المهدي أصبح معروفًا بين المسلمين، كما أن الدعاء يذكر «بنيها» ثم «السر المستودع»، مما قد يُفهم منه التخصيص بعد التعميم.
  • أن يكون المقصود ولاية الله في ذرية فاطمة، أي الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، لكن يُؤخذ على هذا التفسير أنه يكرر المعنى ذاته المذكور في «بنيها».
  • أن يكون السرّ هو أمرهم وأسرارهم الخاصة، كما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن أمرهم سرٌّ مستتر لا يُفشى إلا لمن هو أهل له، وبما أن الزهراء (عليها السلام) أم الأئمة، فإن هذه الأسرار مودعة فيها وهم القائمون بحفظها.
  • أن يكون السرّ هو العلوم الإلهية التي أودعها الله في فاطمة (عليها السلام)، ومنها ما عُرف بمصحف فاطمة الذي تتوارثه الأئمة.
  • أن يكون السرّ مرتبطًا بمقامها العظيم في الخلق، كما في الحديث القدسي: «لولاك لما خلقت الأفلاك… ولولا فاطمة لما خلقتكما»، فيُفهم منه أن لها دورًا محوريًا في الغاية من الخلق.
  • أن يكون السرّ هو اسم الله الأعظم، وهو من أعظم الأسرار الإلهية.

فضائل السيدة فاطمة الزهراء عند أهل السنة

عن حذيفة: قال النبي ﷺ: «نَزَلَ مَلَكٌ، فَبَشَّرَنِي أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ». [رواه الحاكم].

عن الشعبي، عن سُوَيد بن غَفَلة، قال: خطب عليٌّ بنتَ أبي جهل إلى عمها الحارث بن هشام، فاستشار النبيَّ ﷺ فقال: «أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي؟» قال علي: قد أعلم ما حسبها، ولكن أتأمرني بها؟ فقال: «لاَ، فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي، وَلاَ أَحْسَبُ إِلاَّ أَنَّهَا تَحْزَنُ، أَوْ تَجْزَعُ» قال: لا آتي شيئا تكرهه.

وكان لها من البنات: “أم كُلثوم” زوجة عمر بن الخطاب، و”زينب” زوجة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.

عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله ﷺ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ: خَدِيْجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ، وَآسِيَةُ».

عن المِنهال بن عمرو، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: “ما رأيتُ أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله ﷺ من فاطمة، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها، فَقَبَّلَها، ورَحَّبَ بها، وكذلك كانت هي تصنعُ به”.

و نفى الدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء، صحة الاتهامات التي ربطت الدعاء بالترويج للفكر الشيعي، مؤكدًا أن الأزهر سيظل مؤسسة سنية أشعرية، وأن ما يثار حول تشيع بعض علمائه “كذب وافتراء”.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button