تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني بتعزيز العلاقات بين باريس وأوتاوا وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، خلال لقاء عقد في أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.
وحمل الاجتماع أبعادًا سياسية واقتصادية في ظل التوترات الجيوسياسية وتداعيات تغير المناخ، إلى جانب ما وصفه الجانبان بتآكل المعايير الديمقراطية. ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات بين كندا والولايات المتحدة توترًا، بالتزامن مع تحرك أوتاوا لتدعيم صلاتها بالاتحاد الأوروبي وتصاعد الخلافات التجارية مع واشنطن.
وقال كارني إن المجتمعات تواجه تحديات جديدة تتصل بتغير المناخ وتراجع المعايير الديمقراطية وتهديدات السيادة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تستدعي توثيق الروابط بين كندا وفرنسا.
من جهته، أعلن ماكرون اتفاق البلدين على توسيع التعاون في الفضاء والمناخ والطاقة، مع التشديد على الالتزام بالديمقراطية وسيادة القانون والقانون الدولي والتجارة الحرة والنزيهة.
دلالة اختيار الأرخبيل
اكتسب اختيار سان بيير وميكلون أهمية رمزية بعد أسابيع من نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ظهرت فيها كندا ومناطق أخرى في أمريكا الشمالية، من بينها الأرخبيل، تحت العلم الأمريكي. وأشار دبلوماسيون إلى دلالة الموقع في ضوء ذلك المنشور، فيما أكد ماكرون تمسك فرنسا بسيادتها على الإقليم.
وتعد الزيارة الأولى لرئيس فرنسي إلى سان بيير وميكلون منذ زيارة الرئيس السابق فرانسوا هولاند عام 2014، كما أنها الأولى لرئيس وزراء كندي إلى الأرخبيل.
وفي قطاع الطاقة، أبدى ماكرون اهتمامًا بزيادة صادرات كندا من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا بدلًا من توجيه الجزء الأكبر منها إلى الأسواق الآسيوية. كما تناولت المحادثات دعم التعاون في الدفاع والتكنولوجيا والفضاء والطاقة، ضمن توجه البلدين لتوسيع شراكتهما الاستراتيجية.

نور في الطريق






