شئون عربية ودولية

لتفادي شبح الحرب.. إيران تراهن على “الدبلوماسية النووية” مع واشنطن

قال مسؤول بوزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، إن طهران تدرس شروط استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة قريبًا، وذلك بعد أن أبدى الجانبان استعدادهما لإحياء الجهود الدبلوماسية، بشأن النزاع النووي طويل الأمد، وتبديد المخاوف من اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، حسبما أفادت “رويترز”.

ويتصاعد التوتر وسط حشد عسكري للبحرية الأمريكية قرب إيران، وذلك في أعقاب قمع عنيف للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، وهي أعنف اضطرابات داخلية في إيران منذ ثورة عام 1979.

ويطالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي لم ينفّذ تهديداته بالتدخل خلال القمع، إيران منذئذ بتقديم تنازلات نووية وأرسل أسطولًا إلى سواحلها، وقال أخيرًا إن إيران “تتحدث بجدية”، في حين قال علي لاريجاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي في إيران عبر منصة “إكس” إن ترتيبات المفاوضات جارية.

شروط ترامب

وذكرت مصادر إيرانية لـ”رويترز”، الأسبوع الماضي، أن ترامب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.

ولطالما رفضت إيران هذه الشروط الثلاثة باعتبارها انتهاكات غير مقبولة لسيادتها، لكن مسؤولين إيرانيين قالا لـ”رويترز” إن حكامها يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية هو العقبة الأكبر، وليس تخصيب اليورانيوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران تدرس الأبعاد والجوانب المختلفة للمحادثات، مضيفًا أن الوقت عامل مهم لإيران لأنها تريد رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت ممكن.

جهود دبلوماسية

وذكر مسؤول إيراني كبير ودبلوماسي غربي لـ”رويترز”، أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد يلتقيان في تركيا قريبًا.

وقال مسؤول في الحزب الحاكم التركي لـ”رويترز”، إن طهران وواشنطن اتفقتا على أن تركّز محادثات هذا الأسبوع على الجهود الدبلوماسية، وهو ما قد يؤجل أي هجمات أمريكية محتملة.

وذكر المسؤول الإيراني، أن الجهود الدبلوماسية مستمرة، ومن أجل أن تستأنف بلاده المحادثات ينبغي عدم وجود شروط مسبقة، وإنها مستعدة لإظهار المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول وقف التخصيب تمامًا في إطار آلية مشتركة كأحد الحلول.

أضاف أن إيران تريد ابتعاد الأصول العسكرية الأمريكية عنها من أجل بدء المحادثات، مختتمًا: “الكرة الآن في ملعب ترامب”.

وتأثر نفوذ إيران في الشرق الأوسط بهجمات إسرائيل على حلفاء إيران، من حركة حماس في قطاع غزة إلى جماعة حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن والفصائل المسلحة في العراق، إضافة إلى الإطاحة ببشار الأسد الذي كان حليف إيران المقرب في سوريا.

وفي العام الماضي، قصفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية، وانضمت إلى حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يومًا.

الصواريخالإيرانية
طهران تطالب برفع العقوبات

بعد خمس جولات من المحادثات المتعثرة منذ مايو 2023، لا تزال هناك عدة قضايا عالقة بين طهران وواشنطن، منها إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها ورفضها شحن كامل مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج.

ومنذ الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية الثلاثة في يونيو الماضي، تقول طهران إن تخصيب اليورانيوم توقف، ما دعا الوكالة الدولية للطاقة الذرية للطلب من إيران مرارًا توضيح مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب منذ تلك الهجمات.

وتخشى الدول الغربية من أن يؤدي تخصيب اليورانيوم في إيران إلى إنتاج مواد لتصنيع رؤوس حربية، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص فقط لتوليد الكهرباء والأغراض المدنية الأخرى.

وقالت مصادر إيرانية إن طهران، قد تشحن اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج وتوقف التخصيب في اتفاق سيفضي أيضًا إلى رفع العقوبات الاقتصادية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button