كيف تستمر الحياة الزوجية؟ أستاذ بالأزهر يوضح أهمية الرحمة والتسامح

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن الرحمة هي الجانب الذي يحفظ استمرار الحياة الزوجية، خاصة عند وقوع الخلافات.
الإسلام يدعو إلى التغافل والتسامح بين الزوجين
أوضح أن الإسلام يدعو إلى التغافل والتسامح بين الزوجين، لأن الحياة لا تخلو من الأخطاء، فإذا تمسك كل طرف بكل حقه دون رحمة أو تنازل فلن تستقيم الحياة، مشيرًا إلى أن الأخلاق الحسنة والرفق واللين هي الطريق الحقيقي لاستقرار الأسرة.
وأكد أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر أن العنف بجميع صوره مرفوض في الإسلام، سواء كان عنفًا جسديًا أو لفظيًا أو نفسيًا، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، موضحًا أن هذه قاعدة عامة تمنع إيذاء الآخرين بأي شكل من الأشكال، سواء كان الإيذاء بالقول أو بالفعل أو بأي صورة من صور الضرر.
الرحمة والتسامح أساس استمرار الحياة الزوجية
وأشار إلى أن من يؤذي زوجته أو يعتدي عليها يكون قد خالف تعاليم الإسلام وأوامر النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن الإنسان سيحاسب على كلماته وأفعاله، مستشهدًا بقوله تعالى: «ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيب عتيد»، كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكلمة المؤذية التي قد يلقيها الإنسان دون اهتمام فتكون سببًا في هلاكه، في حين أن الكلمة الطيبة قد تكون سببًا في نيل رضا الله والجنة.
ولفت الدكتور هاني تمام إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم النموذج العملي في حسن معاملة الزوجة، فقد وصفت السيدة عائشة رضي الله عنها حاله في البيت بقولها: «كان ألين الناس وألطف الناس»، وكان صلى الله عليه وسلم يتعامل مع أهله بلطف وبساطة، وكان يساعدهم في شؤون البيت، وكان كثير التبسم والضحك، وهو ما يعكس القدوة الحقيقية التي ينبغي أن يقتدي بها المسلمون في حياتهم الأسرية.
وشدد على أن التربية داخل الأسرة لا تقوم على العنف أو القسوة، بل على التوجيه والإرشاد والحكمة والموعظة الحسنة، مؤكدًا أن الزوج إذا أراد إصلاح خطأ ما فعليه أن يبدأ بالقدوة الحسنة، وأن يعامل زوجته بالرفق والاحترام.




