تعمل حاملات الطائرات الأمريكية من طرازي «نيمتز» و«فورد» كمدن عائمة تضم أطقمًا تتألف من 5000 فرد أو أكثر، بين بحارة وأطقم طيران عسكري. وبينما يتركز الاهتمام غالبًا على الطائرات والمفاعلات النووية، تمثل تغذية هذا العدد خلال أشهر الإبحار المتواصلة أحد أكثر التحديات اللوجستية تعقيدًا.
وتعني ثلاث وجبات يوميًا لنحو 5000 شخص إعداد قرابة 15 ألف وجبة فردية كل 24 ساعة. وخلال مهمة استثنائية تمتد 30 يومًا، قد يصل إجمالي ما تقدمه إدارة الأغذية إلى نحو 450 ألف وجبة، مع زيادة الاحتياجات بسبب نوبات الحراسة الليلية وعمليات الطيران والمناوبات المستمرة.
مطابخ متعددة وإمداد في عرض البحر
لا تعتمد الحاملة على كافتيريا واحدة، بل على مطابخ وصالات طعام موزعة؛ إذ يتناول البحارة من الدرجات العادية وجباتهم في صالات واسعة، فيما تخصص صالات منفصلة لضباط الصف والضباط. وتعمل طواقم الأغذية على مدار الساعة بمعدات طهي صناعية قادرة على إعداد آلاف الحصص، لخدمة فرق الصيانة والمناوبات الليلية.
ورغم قدرة المفاعلات النووية على توفير الطاقة اللازمة لتحلية مياه البحر وتغطية احتياجات الشرب والطهي والاستحمام والغسيل، تظل الأغذية والمؤن مرتبطة بالكامل بالدعم الخارجي. وتتولى سفن اللوجستيات التابعة لقيادة النقل البحري العسكري تزويد مجموعة الحاملة في عرض البحر، عبر نقل المواد الغذائية والوقود والذخائر بالكابلات بين السفن المتحركة، أو بالمروحيات إلى سطح الطيران.
وفي منتصف أغسطس الجاري، تداول مستخدمون لمواقع التواصل مقطعًا مصورًا من حاملة الطائرات الأمريكية «إبراهام لينكولن»، ظهر فيه جندي يوثق ما وصفه بالوضع «الكارثي» داخل مراحيض الحاملة. كما أفادت صحيفتا «نافي تايمز» و«ستارز آند سترايبس» بمحاولات عدة من بحارة للقفز من متن الحاملة، في ظل ضغوط نفسية وتدهور ظروف الخدمة المرتبطة بطول الانتشار.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت «إبراهام لينكولن» من الشرق الأوسط واستبدلتها بـ«جورج واشنطن»، بعد مدة انتشار تجاوزت 250 إلى 268 يومًا بسبب العمليات المرتبطة بالحرب ضد إيران. وتمتلك البحرية الأمريكية 11 حاملة طائرات نووية يجري تناوب نشرها بين السواحل الأمريكية ومناطق العمليات المتقدمة.

نور في الطريق






