وجّه المحامي والكاتب الجنوب سوداني أيويل لازرو كان رسالة إلى وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان، أقوك ماكور، على خلفية تصريحات أعلن خلالها بناء سدود على نهر النيل وعدم خشية بلاده من اعتراض مصر.
وقال الكاتب، الذي ورد اسمه في نص مقاله أيضًا بصيغة أيويل لازرو كون، إن حق جنوب السودان في التنمية واستغلال موارده المائية قائم، لكنه رأى أن صياغة الموقف تجاه مصر يجب أن تقوم على الحكمة والتعاون، لا على لغة قد تُفهم باعتبارها مواجهة.
وأوضح في مقاله المنشور بصحيفة «الموقف» الصادرة باللغة العربية في جنوب السودان أن مخاوفه لا تتعلق بخوف شعب أو دولة من أخرى، وإنما باحتمال خسارة علاقة مع مصر خلال السعي إلى تحقيق التنمية. وأضاف أن الكلمات السياسية قد تخلق أزمة لا يفرضها مشروع المياه نفسه.
ودعا إلى أن تضع مؤسسات جنوب السودان، بما فيها رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والسفارة في القاهرة، في اعتبارها أي ضرر قد يلحق بالعلاقة بين البلدين، مشيرًا إلى استفادة مواطنين من جنوب السودان من فرص التعليم والعلاج والتعاون مع مصر.
سد فولا وتمويل المشروع
وأكد الكاتب أن سد فولا يُطرح أساسًا كمشروع للطاقة الكهرومائية، وأن التقارير الفنية المتداولة تشير إلى قدرة بنحو 1,080 ميغاواط، فيما تظل قضايا التمويل وموعد التنفيذ بحاجة إلى حسم.
وقال إن قيمة السد يجب أن تُقاس بما يوفره من كهرباء للمنازل والمستشفيات والمدارس والمصانع، وبأثره التنموي المباشر على المواطنين. وطالب بعرض الدراسات والاحتياجات وآثار المشروع والضمانات بشفافية، والاستفادة من الرأي الفني والبدائل الممكنة.
كما اقترح الاستعانة بالخبرات المصرية في المشروعات الكبرى، مشيرًا إلى آليات أعلنتها مصر لتمويل ودراسة مشروعات تنموية وبنية تحتية، بينها السدود في دول حوض النيل الجنوبي، إلى جانب مشروعات مائية قائمة لها في جنوب السودان.
وشدد على أن جنوب السودان، بوصفه دولة حبيسة، يحتاج إلى جسور سياسية واقتصادية مع جيرانه والإقليم، وأن إدارة النيل كمورد عابر للحدود تتطلب الحوار والتنسيق. وختم بالدعوة إلى الدفاع عن سد فولا إذا أثبتت الدراسات الحاجة إليه وسلامته، مع الاستماع إلى مخاوف الآخرين ومقترحاتهم.

نور في الطريق






