طرح الكاتب البريطاني جوناثان فريدلاند تساؤلًا حول ما إذا كانت مجموعة من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تقوض فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، وما إذا كان ترامب لا يكترث بخسارة الحزب أغلبيته في الكونجرس أو يسعى بصورة غير مباشرة إلى ذلك.
وقال فريدلاند، في مقال نشرته صحيفة «ذا جارديان»، إن الاحتمال لا يبدو، من وجهة نظره، نظرية مستبعدة في ضوء قرارات قال إنها ألحقت ضررًا انتخابيًا بالجمهوريين. ووضع في مقدمتها الحرب التي خاضتها إدارة ترامب ضد إيران، معتبرًا أنها أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية وزيادة تكاليف اقتراض الحكومة الأمريكية، بما قد ينعكس على بطاقات الائتمان والرهون العقارية.
وأضاف أن هذه التداعيات قد تضعف موقف الجمهوريين الذين وصلوا إلى السلطة متعهدين بخفض التضخم، وقد تثير كذلك استياء قاعدة حركة «ماجا» اليمينية التي ساندت ترامب باعتباره رئيسًا يسعى إلى إنهاء الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط.
كندا وسباقات مجلس الشيوخ
وأشار الكاتب إلى أن المواجهة الاقتصادية مع كندا قد تكون أكثر كلفة انتخابيًا، بعد رد أوتاوا على الرسوم الجمركية الأمريكية بإجراءات مماثلة. وقال إن آثارها طالت ولايات ميشيجان وأوهايو ومين وتكساس وآيوا، التي تشهد سباقات حاسمة على مقاعد مجلس الشيوخ، وقد تدفع المرشحين الجمهوريين إلى تفسير تداعيات فقدان أسواق مهمة أمام المنتجين والمصدرين في ولاياتهم.
وانتقد فريدلاند أيضًا مشروعات ترامب الشخصية، ومنها هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض لإنشاء قاعة احتفالات ووضع توقيعه على ورقة الدولار، معتبرًا أن غالبية الأمريكيين تعارض هذه الخطوات.
واستند الكاتب إلى كتاب «تغيير النظام» لماجي هابرمان وجوناثان سوان، الذي يطرح احتمال أن يفسر ترامب خسارة جمهورية كبيرة باعتبارها دليلًا على أن الحزب لا يستطيع الفوز حين لا يكون اسمه على بطاقة الاقتراع. وخلص فريدلاند إلى أن نرجسية ترامب، بحسب توصيفه، قد تدفعه إلى قراءة أي هزيمة للجمهوريين بهذه الطريقة بدل اعتبارها رفضًا لسياساته.

نور في الطريق






