أكد المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي المصري بما يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية والتحولات المتسارعة عالميًا على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والتكنولوجية.
وقال صالح إن الإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح من أهم أدوات بناء الوعي وحماية المجتمع من محاولات التضليل ونشر المعلومات غير الدقيقة.
وأوضح أن التطورات المتلاحقة في المنطقة والعالم تفرض خطابًا إعلاميًا أكثر قدرة على تفسير الأحداث ووضعها في سياقها الصحيح، بحيث لا يقتصر دوره على عرض الخبر، وإنما يساعد المواطن على فهم خلفياته وانعكاساته، عبر تقديم معلومات موثوقة تمكنه من تكوين رؤية واعية تجاه القضايا التي تمس الدولة والمجتمع.
المهنية والإعلام الرقمي
وأشار القيادي بحزب حماة الوطن إلى أن تطوير الخطاب الإعلامي يجب أن يستند إلى المهنية والدقة والسرعة، مع الاستفادة من أدوات الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، في ظل تلقي الجمهور جانبًا كبيرًا من معلوماته عبر الفضاء الرقمي.
وأضاف أن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة مسؤولية مشتركة، وتتطلب إعلامًا قادرًا على الوصول إلى المواطن في الوقت المناسب وباللغة التي يفهمها.
وشدد صالح على أهمية حضور الدور التوعوي للإعلام بقوة خلال هذه المرحلة، من خلال توضيح الحقائق وشرح الملفات الوطنية الكبرى وإبراز حجم التحديات التي تواجه الدولة، إلى جانب تقديم محتوى يحترم عقل المواطن ويجيب عن تساؤلاته.
وأكد أن بناء الوعي لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالمعلومة الدقيقة والتحليل المتوازن والقدرة على مخاطبة مختلف شرائح المجتمع، مشيرًا إلى امتلاك الإعلام المصري كوادر وخبرات قادرة على أداء دور أكبر خلال المرحلة المقبلة. وطالب بمواصلة تطوير الأدوات والمحتوى وفتح مساحات أوسع للأفكار والرؤى المهنية، بما يعزز أداء الإعلام لرسالته الوطنية.

نور في الطريق






