شئون عربية ودولية

قطر: تنسيق خليجي لمواجهة التصعيد ودعوة للضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق غزة

قطر: تنسيق خليجي لمواجهة التصعيد ودعوة للضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق غزة

أكدت قطر دعمها جميع الجهود الرامية إلى التوصل لحل بين واشنطن وطهران، معلنة استمرار اتصالاتها الإقليمية مع مختلف الأطراف للدفع نحو عودة الجانبين إلى المفاوضات، بالتوازي مع تنسيق خليجي للتعامل مع أي تهديدات أو سيناريوهات تصعيد محتملة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للوزارة في الدوحة، إن بلاده حذرت منذ بداية الأزمة من التداعيات الواسعة لأي تصعيد على المنطقة والاقتصاد العالمي. وأوضح أن أولوية قطر هي استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، وضمان أمن الطاقة والغذاء عالميا، والحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير الماضي حربا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد هجمات إيرانية على دول خليجية وأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة. وبين 8 و24 يوليو الماضي، تجددت الهجمات الأمريكية على إيران، وردت طهران باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، إلى جانب بنى تحتية ومنشآت مدنية عربية، قبل استئناف محادثات تأمين ممرات آمنة للسفن في المضيق.

وأشار الأنصاري إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو بشأن حرية الملاحة تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق، ما أحدث اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية. وأضاف أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية المطروحة على إيران لا تؤثر مباشرة على قطر، لأنها صادرة عن طرف بعينه وليست عقوبات أممية.

وجدد رفض الدوحة القاطع للتصريحات المنسوبة إلى بعض المسؤولين الإيرانيين بشأن استهداف دول بالمنطقة، مؤكدا استعداد مؤسسات الدولة والقوات المسلحة للدفاع عن أمن قطر وسيادتها ضد أي اعتداء. وقال إن اتصالات ولقاءات دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، متواصلة منذ بداية الأزمة.

وفي ملف غزة، دعا الأنصاري إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025 والمرتبط بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية وعدم انعكاس تطورات غزة والضفة الغربية لتعاون إيجابي مع جهود الوسطاء.

وفي الشأن الاقتصادي، نفى أن تكون إجراءات خفض المصروفات تغييرات هيكلية، موضحا أنها احترازية ومؤقتة وتخص المصروفات التشغيلية فقط دون الرواتب أو المشروعات الرأسمالية، وأن الحديث عن خفض يصل إلى 30 بالمئة جاء في بداية الأزمة الإقليمية.

الشعلة

نور في الطريق