أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، قرارًا عسكريًا جديدًا يستهدف أراضي قرية دير نظام، شمال غرب رام الله، في خطوة تهدد عشرات الأفدنة الزراعية وأشجار الزيتون والغطاء النباتي في المنطقة.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن القرار يطال 94 ألفًا و790 مترًا مربعًا من أراضي القرية، الواقعة في منطقة وادي الحماطة إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة. ويتضمن إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون من الأراضي المستهدفة.
وبحسب المعطيات، منحت سلطات الاحتلال أصحاب الأراضي مهلة لا تتجاوز 12 ساعة، تبدأ من موعد الجولة، لتنفيذ أعمال الإزالة. وأفادت الهيئة بأن القرار يرفع عدد الأوامر الصادرة أمس الأربعاء إلى خمسة أوامر، بمساحة إجمالية تبلغ 533 ألفًا و598 مترًا مربعًا في محافظتي جنين ورام الله والبيرة.
ويمتد أثر هذه الأوامر إلى مكونات البيئة الزراعية، مع استهداف النباتات البرية وأشجار الزيتون، بما يهدد مصادر رزق أصحاب الأراضي ويغير طبيعة المناطق المشمولة بالإجراءات.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال عددًا من البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية واعتقلت عشرات المواطنين. وشملت الاقتحامات بلدة عزون شرق قلقيلية، حيث نفذت القوات مداهمات لمنازل فلسطينيين واعتقالات واعتداءات، وأطلقت قنابل الصوت والغاز والرصاص.
كما أحرق مستوطنون، فجر اليوم الخميس، مركبتين وخطوا شعارات عنصرية ومعادية على ممتلكات خلال هجوم على قرية عطارة شمال رام الله، قبل أن يغادروا المكان.
معطيات عن التوسع الاستيطاني
وذكرت مجلة إسرائيلية ذات توجه يساري، في تحقيق سابق، أن الزحف الاستيطاني في المناطق الرعوية بالجليل والنقب تسارع ضمن مشروع يقوده وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش. وأشار التحقيق إلى إنشاء بؤرة قرب بلدة مجد الكروم في موقع يعرف باسم «الروس»، عبر خيام وخزانات مياه وحظائر أغنام، مع امتداد خيام إلى أراضٍ خاصة بفلسطينيين.
وبحسب المعطيات الواردة، أُنشئت 152 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023، وسيطر المستوطنون على ألف كيلومتر مربع يمثل 18% من مساحتها. كما نفذ المستوطنون 628 اعتداءً خلال أغسطس الماضي، ويُقدّر عددهم بنحو 750 ألفًا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، موزعين على 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية.

نور في الطريق






