يحتفل الدبلوماسي عمرو موسى بعيد ميلاده التسعين اليوم 3 أكتوبر. وُلد موسى عام 1936 في حي منيل الروضة بالقاهرة، ونشأ في عائلة لها حضور سياسي؛ فوالده الدكتور محمود موسى كان أستاذًا جامعيًا وعضوًا بالبرلمان، بينما كان جده لأمه حسين الهرميل عضوًا بالبرلمان ومن رجال حزب الوفد.
وفي الجزء الأول من مذكراته بعنوان «كتابيه.. سنوات النشأة والدبلوماسية»، استعاد موسى بعض ذكريات طفولته، ومنها لقاؤه مكرم عبيد باشا خلال زيارة لجده عندما كان في السادسة من عمره، قبل فصل عبيد من حزب الوفد في يوليو 1942.
سنوات الخارجية والملف الإسرائيلي
التحق موسى بالسلك الدبلوماسي في نهاية خمسينيات القرن الماضي، ثم تولى وزارة الخارجية المصرية بين عامي 1991 و2001. ويقول في مذكراته إن المواجهات السياسية بينه وبين السياسة الإسرائيلية لم تنقطع طوال السنوات العشر التي قضاها في المنصب، معتبرًا أن الخلافات ارتبطت بقضايا تمس الأمن القومي المصري والعربي والإقليمي.
وأوضح أن موقفه منذ مؤتمر مدريد في أكتوبر 1991 كان يقوم على ضرورة أن تكون عملية السلام شاملة، بحيث تتحرك المسارات الفلسطيني والسوري واللبناني في الوقت نفسه وبالسرعة نفسها، بدلًا من قصرها على المسار الفلسطيني.
كما أكد رفضه ما وصفه بالتطبيع العربي المجاني مع إسرائيل قبل استرداد الحقوق العربية، مشيرًا إلى أن الانفتاح على إسرائيل ينبغي أن يرتبط بالتقدم في التسوية وإعادة تلك الحقوق. واستشهد في هذا السياق بحديثه عن «الهرولة» خلال مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 1995.
أغنية شعبان عبد الرحيم
وتطرق موسى إلى أغنية شعبان عبد الرحيم «بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى»، التي ظهرت عام 2000 بالتزامن مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وقال إن انتشارها، إلى جانب الاعتراضات الإسرائيلية عليها، أصبح مادة استند إليها من رأوا أن أيامه في الوزارة باتت معدودة.
وفي 20 أكتوبر 1999، نقل موسى عن وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق ديفيد ليفي قوله للإذاعة الإسرائيلية إن مصر تتعمد، بحسب تعبيره، تعطيل محاولات إسرائيل لتطوير علاقاتها وتعاونها مع بعض الدول العربية.

نور في الطريق






