تحل ذكرى رحيل الفنان خالد صالح، أحد أبرز أصحاب الأدوار الصعبة والمركبة في السينما والدراما المصرية، إذ توفي في 25 سبتمبر 2014 عن عمر 50 عامًا، عقب تدهور حالته الصحية بسبب مرض وراثي في القلب.
وُلد خالد صالح عام 1964 في مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وارتبط بالتمثيل منذ صغره عبر مسرح الجامعة ومسارح الهواة، ومنها مسرح الهناجر في دار الأوبرا المصرية. تخرج في كلية الحقوق عام 1987، وظل يمارس التمثيل كهواية إلى جانب أعماله الخاصة، كما سافر للعمل في الخليج قبل أن يعود إلى الفن، ويشارك في أدوار كومبارس بالمسرح من خلال التحاقه بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
انطلاقة سينمائية وأدوار لا تُنسى
تفرغ صالح للتمثيل في سن السادسة والثلاثين، وقدم 32 فيلمًا سينمائيًا. كانت بدايته في فيلم «محامي خلع» عام 2001 ضمن بطولة جماعية، ثم ظهر في دورين صغيرين بفيلم «خلي الدماغ صاحي». وشكل فيلم «تيتو» عام 2004 محطة فارقة له عبر شخصية العقيد رفعت السكري، أمام أحمد السقا ومن إخراج طارق العريان، واشتهرت خلاله عبارته «أنا بابا يالا».
تنوعت أعماله بين الكوميديا والتراجيديا، ومن بينها «أحلى الأوقات»، و«ملاكي إسكندرية»، و«حرب أطاليا»، و«ثمن دستة أشرار»، و«ابن القنصل»، و«عمارة يعقوبيان»، و«النمس»، و«النعامة والطاووس»، و«ميدو مشاكل»، و«حين ميسرة»، و«جمال عبد الناصر» الذي جسد فيه شخصية صلاح نصر، إلى جانب «بخيت وعديلة». كما قدم البطولة المطلقة في «هي فوضى» عام 2007 أمام منة شلبي ومن إخراج خالد يوسف، وشارك في «الريس عمر حرب» أمام هاني سلامة وغادة عبد الرازق.
كان فيلم «الجزيرة 2» عام 2014، المأخوذ عن أحداث حقيقية، آخر أعماله السينمائية، إذ رحل قبل أسبوع من عرضه الأول. وعلى الشاشة الصغيرة، قدم شخصية «الريان»، ودور الشاعر مأمون الشناوي في مسلسل «أم كلثوم» عام 1999، وشارك في «محمود المصري» و«تاجر السعادة» الذي نال عنه جائزة مهرجان الإعلام العربي، و«بعد الفراق» و«9 جامعة الدول» و«سلطان الغرام» و«حكايات زوج معاصر» و«حلاوة الروح»، الذي انتهى من تصويره قبل رحيله مباشرة.
وخضع صالح لعملية قلب مفتوح لتغيير شريان وصمام بالقلب، لكنه توفي عقبها مباشرة. ويواصل ابنه الفنان أحمد خالد صالح مسيرته في عالم الفن.

نور في الطريق






