فن ومنوعات

في الذكرى الـ56 لرحيل عبد الناصر.. محطات من علاقته بالفنانين والمثقفين

في الذكرى الـ56 لرحيل عبد الناصر.. محطات من علاقته بالفنانين والمثقفين

في الذكرى الـ56 لرحيل الرئيس جمال عبد الناصر، تتجدد الإضاءة على علاقته بالفنانين والمثقفين، في سياق اهتمامه بما عُرف بالقوى الناعمة بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952. وكان عبد الناصر محبًا للأدب والسينما، ورأى في العلم والفن أدوات مساندة لمشروع الثورة.

ومن أبرز محطات هذا الاهتمام إطلاق عيد العلم عام 1954، بعد تغيير موعده من أغسطس في العهد الملكي إلى 21 ديسمبر، وهو تاريخ إنشاء جامعة القاهرة. وحرص عبد الناصر على حضور الاحتفال والتحدث فيه، وشملت قوائم التكريم أسماء مثل طه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم، إلى جانب أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وأحمد رامي وعبد الحليم حافظ وبليغ حمدي ومحمد الموجي ويوسف وهبي.

مواقف مع أم كلثوم وعبد الحليم

ارتبطت أم كلثوم بعدة مواقف مع عبد الناصر، من بينها تدخله عقب قرار منع إذاعة أغانيها بدعوى ارتباطها بالعصر الملكي، وهو ما دفعها إلى إعلان الاعتزال. وتوجه إليها على رأس وفد من أعضاء مجلس قيادة الثورة لإقناعها بالعدول عن القرار، وقال عنها: «أم كلثوم هي الهرم الرابع في مصر».

كما نُسب إليه دور في الصلح بين أم كلثوم وعبد الوهاب، الذي أثمر أغنية «أنت عمري»، وتدخل لإقناعها بالعودة عن الاعتزال بعد نكسة 1967. وفي عيد العلم منح أم كلثوم وعبد الوهاب قلادة الجمهورية.

أما عبد الحليم حافظ، فزار عبد الناصر منزله بالزمالك في يوليو 1963 عقب إصابته بنزيف حاد بعد انتهائه من أغنية «المسئولية» من ألحان كمال الطويل، وكرمه كذلك في عيد العلم. وكان عبد الحليم قد قدم 12 أغنية لعبد الناصر والثورة تناولت الاشتراكية والتصنيع وبناء السد وتأميم القناة.

وفي عام 1956 اختار عبد الناصر «والله زمان يا سلاحي» لكمال الطويل سلامًا وطنيًا للبلاد، بينما قرر أن تكون «يا أغلى اسم في الوجود» لمحمد الموجي موسيقى استقبال الوفود، وأن تصبح «الله أكبر» لمحمود الشريف نشيد المدارس.

وشملت تلك العلاقة مواقف أخرى، منها دعمه أحمد مظهر للاتجاه إلى التمثيل، والسماح بعرض فيلم «شيء من الخوف» عام 1969، وطلبه عودة فاتن حمامة التي وصفها بالثروة القومية، إضافة إلى إشادته بتحية كاريوكا بقوله: «انتي ست بألف راجل يا تحية».

الشعلة

نور في الطريق