شددت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، اليوم، على أن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة شرم الشيخ للسلام، التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأقرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، يمثل أولوية قصوى تكرس باريس جهودها لتحقيقها.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن تنفيذ استحقاقات خطة السلام بات ضروريا، وذلك بعد مرور عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
وأُقرت خطة ترامب للسلام في سبتمبر 2025 بمدينة شرم الشيخ، بوساطة مصر وقطر وتركيا، وتضم 20 بندا. وذكرت المادة أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق منذ توقيعه واستمرت في عملياتها العسكرية داخل القطاع.
مرتكزات الخطة
تنص الخطة على أن يصبح قطاع غزة منطقة خالية من التطرف والإرهاب ولا تمثل تهديدا لدول الجوار، مع إعادة تطويره لمصلحة سكانه. كما تقضي بإنهاء الحرب فور موافقة الطرفين، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خط متفق عليه تمهيدا للإفراج عن الرهائن، وتعليق العمليات العسكرية وتجميد خطوط القتال لحين استكمال شروط الانسحاب الكامل.
وتحدد الخطة مهلة 72 ساعة لإعادة الرهائن الأحياء ورفات المتوفين، مقابل إفراج إسرائيل لاحقا عن 250 سجينا محكوما بالمؤبد و1700 من معتقلي غزة بعد 7 أكتوبر 2023، وبينهم النساء والأطفال، وتسليم جثامين 15 فلسطينيا مقابل كل جثمان من الرهائن الإسرائيليين. كما تطرح عفوا لأعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي والتخلي عن السلاح، وممرا آمنا للراغبين في مغادرة القطاع.
وتشمل البنود إدخال مساعدات فورية وفق الحد الأدنى لاتفاق 19 يناير 2025، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات والمخابز، وتوزيع المساعدات عبر الأمم المتحدة ووكالاتها والهلال الأحمر ومنظمات دولية أخرى، مع ربط إعادة فتح معبر رفح بالآلية المطبقة بموجب ذلك الاتفاق.
وتقترح الخطة إدارة انتقالية عبر لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، تحت إشراف «مجلس السلام»، وخطة تنمية اقتصادية ومنطقة اقتصادية خاصة، مع التأكيد على عدم إجبار أي شخص على مغادرة غزة. كما تنص على عدم مشاركة حماس والفصائل الأخرى في حكم القطاع، ونزع السلاح وتدمير البنى العسكرية، وتشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة.
وتؤكد الخطة عدم احتلال إسرائيل للقطاع أو ضمه، وربط انسحابها بتقدم ترتيبات نزع السلاح، إلى جانب حوار بين الأديان وحوار أمريكي بين إسرائيل والفلسطينيين. كما تطرح مسارا يمكن أن يفضي، مع الإعمار وإصلاح السلطة الفلسطينية، إلى تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.

نور في الطريق






