أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، استعداد باريس لتقديم الدعم إلى إسبانيا في إطار تحالف وكالة «فرونتكس» لمواجهة الهجرة غير الشرعية، عقب الأزمة التي أعقبت الهجرة الجماعية للمغاربة إلى سبتة ومليلة.
وقالت الوزارة إنه جرى إعادة 70 ألف شخص إلى المغرب بعد عبور مهاجرين إلى سبتة نهاية الأسبوع الماضي، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً في دول أوروبية. وأضافت أنه تم العثور على 75 جثة بعد عبور المهاجرين الأسبوع الماضي إلى سبتة قادمين من المملكة المغربية.
وأوضحت الداخلية الفرنسية أن اجتماعاً للاتحاد الأوروبي شهد إدانة محاولات تقسيم التكتل على خلفية قضية سبتة. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد قالت إن إسبانيا والمغرب نجحا في منع تدفق المهاجرين إلى البر الرئيسي لأوروبا، كما شكرت رئيس الوزراء الإسباني على إدارة الأزمة.
ودعت فون دير لاين إلى بذل المزيد لتعزيز الحدود، مرحبة بالإجراءات الردعية الإضافية التي اتخذتها الحكومة الإسبانية لمنع مزيد من عمليات الدخول غير الشرعي.
مهام وكالة «فرونتكس»
«فرونتكس» هي وكالة أوروبية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتتخذ من وارسو البولندية مقراً لها. وتعمل على مكافحة الهجرة السرية ومنع تجارة البشر ووقف تسلل الإرهابيين المفترضين إلى أوروبا، لكنها واجهت اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان بسبب أسلوب التعامل مع قوارب المهاجرين.
وتأسست الوكالة في 26 أكتوبر 2004 لتنسيق التعاون العملياتي بين دول الاتحاد الأوروبي في حماية الحدود الخارجية، قبل تعديل قرار تأسيسها في أكتوبر 2011. وتشمل مهامها تدريب قوات حرس الحدود الأوروبية ونظيراتها في دول شمال أفريقيا، وإصدار تحليلات للمخاطر على الحدود الخارجية، ودعم عمليات ترحيل اللاجئين التي تنفذها الدول الأوروبية، إلى جانب مكافحة الجريمة وتجارة البشر.
وكانت الداخلية الإسبانية قد أفادت، الجمعة الماضية، بأن 49 ألف مهاجر عبروا من المغرب إلى سبتة خلال 24 ساعة. وأشارت تقارير إلى شروع السلطات الإسبانية في إجراءات الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير النظاميين، بمن فيهم القاصرون، بالتنسيق مع السلطات المغربية.

نور في الطريق






