رفض رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، والنائب الأول لرئيس المجلس فوزي النويري، مخرجات جلسة عقدها عدد من النواب في بنغازي، انتهت إلى تجميد عمل هيئة رئاسة مجلس النواب تمهيدًا لانتخاب رئيس جديد للبرلمان.
وقال صالح، في بيان، إنه لا يعتد بقانونية الجلسة، معتبرًا إياها غير رسمية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني. وأوضح أن الاجتماع عُقد رغم دعوة رئاسة المجلس إلى جلسة رسمية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، مؤكدًا أن أي قرارات تصدر عن الاجتماع تفتقر إلى السند القانوني لعدم اتباع الإجراءات والضوابط المنصوص عليها في القانون واللائحة الداخلية للمجلس.
وجاء ذلك عقب جلسة ترأسها النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة في غياب عقيلة صالح، أعلن خلالها تجميد عمل هيئة الرئاسة إلى حين عقد جلسة برئاسة أكبر الأعضاء سنًا لانتخاب رئيس جديد للبرلمان خلفًا لصالح.
وصوت المشاركون على اعتماد نظام الدورة البرلمانية لمكتب هيئة الرئاسة بأغلبية 98 صوتًا من أصل 102 نائب حضروا الجلسة، وفق ما أعلنه المتحدث باسم المجلس عبد الله بليحق. وبموجب القرار، تكون ولاية مكتب هيئة الرئاسة 12 شهرًا من تاريخ انتخابه وتنتهي بانقضاء هذه المدة، كما عُلقت الجلسة تمهيدًا لانتخاب هيئة رئاسة جديدة خلال سبعة أيام.
وفي موقف متزامن، أيد فوزي النويري موقف صالح، مؤكدًا أن مخرجات الاجتماع لا تكتسب صفة قرارات مجلس النواب ما لم تستوف الإجراءات القانونية والنصاب والأغلبية المقررة. وقال إن البنود المطروحة، وبينها تعديل اللائحة الداخلية وإقرار الدورة البرلمانية، كان ينبغي بحثها في جلسة مستوفية لشروط الانعقاد والتصويت.
وكان صالح قد دعا إلى جلسة في بنغازي لمناقشة تعديل القانون رقم 4 لسنة 2014، وإدراج دورة برلمانية، ومناقشة دستورية القوانين المقدمة من لجنة الحوار المصغرة «4+4» وإمكان تضمينها في الإعلان الدستوري، قبل أن يعلن إلغاء الجلسة. وبذلك يستمر النزاع داخل المجلس حول مشروعية الجلسة ومخرجاتها ومستقبل هيئة الرئاسة.

نور في الطريق






