عراقجي: لا أحد يستطيع أن يطلب منا التوقف عن تخصيب اليورانيوم

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأحد، إنه يجب الاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم على أراضيها لكي تنجح المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد يومين من إجراء الجانبين مناقشات غير مباشرة في مسقط تهدف إلى اختبار ما إذا كان من الممكن إحياء الدبلوماسية.
صرح وزير الخارجية للصحفيين في مؤتمر للسياسة الخارجية في طهران بأن محادثات مسقط يوم الجمعة اقتصرت على الملف النووي وأن إيران لن تتفاوض بشأن الصواريخ أو القضايا الإقليمية.
عراقجي: لا أحد يستطيع أن يطلب منا التوقف عن تخصيب اليورانيوم
وقال عراقجي: “لا يمكننا قبول عدم تخصيب الوقود الأحفوري على الإطلاق”، مضيفا أن المحادثات يجب أن تركز على الترتيبات التي تسمح بالتخصيب في إيران، وتابع: “نحن بحاجة إلى التركيز على المناقشات التي تقبل تخصيب اليورانيوم داخل إيران مع بناء الثقة بأن التخصيب هو وسيظل لأغراض سلمية”.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن نتائج جولة مسقط قيد المراجعة، وأن كلا الجانبين ينتظران القرارات في عاصمتيهما بشأن ما إذا كان سيتم المضي قدما، مع توقع أن تظل أي جولة قادمة غير مباشرة وربما تُعقد خارج سلطنة عمان.
قال عراقجي: “نتائج المحادثات قيد المراجع، والنهج العام للبلدين هو مواصلة المحادثات، ونحن ننتظر اتخاذ القرار في العواصم”.
وأضاف أن إيران لن تتفاوض بشأن برنامجها الصاروخي أو سياساتها الإقليمية، رافضاً بذلك دعوات الولايات المتحدة لتوسيع نطاق جدول الأعمال، وتابع وزير الخارجية الإيراني: “لم تكن قضية الصواريخ والقضايا الإقليمية مدرجة على جدول الأعمال، ولن تكون مدرجة عليه الآن”.
وصف كبير دبلوماسيي طهران الاجتماع الأول في مسقط بأنه اختبار للجدية، مضيفاً أن المحادثات لن تستمر إلا إذا خلصت إيران إلى أن الولايات المتحدة تتصرف بحسن نية.
وقال: “كانت الجلسة الأولى بمثابة اختبار لمدى ثقتنا بالطرف الآخر”، وأضاف إن إيران زادت من مشاوراتها مع دول المنطقة مقارنة بالدبلوماسية النووية السابقة، وأن طهران أبقت روسيا والصين على اطلاع بالعملية.
إسرائيل تحذر ترامب: قد نتحرك بمفردنا إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر للصواريخ الباليستية
في سياق آخر، أبلغ مسؤولون دفاعيون إسرائيليون نظرائهم الأمريكيين مؤخرا بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديدا وجوديا، وأن تل أبيب مستعدة للتحرك بشكل منفرد إذا لزم الأمر، وفقا لوسائل إعلام عبرية.
وفقا لصحيفة “The Jerusalem Post”، نقلا عن مصادر أمنية، بأن النوايا الإسرائيلية لتفكيك القدرات الصاروخية الإيرانية وبنيتها التحتية الإنتاجية قد تم التعبير عنها خلال الأسابيع الأخيرة عبر سلسلة من المراسلات رفيعة المستوى.
وقد أوضح مسؤولون عسكريون مفاهيم عملياتية لإضعاف البرنامج، بما في ذلك شن ضربات على مواقع التصنيع الرئيسية.
وقال المصدر: “أبلغنا الأمريكيين أننا سنضرب بمفردنا إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي وضعناه بشأن الصواريخ الباليستية”، مضيفا أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك العتبة لكنها تتابع باستمرار التطورات داخل إيران.
أكد المسؤولون أن إسرائيل تحتفظ بحرية التصرف، وشددوا على أنها لن تسمح لإيران باستعادة أنظمة الأسلحة الاستراتيجية على نطاق يهدد وجود إسرائيل.
وصف أحد مسؤولي الدفاع اللحظة الحالية بأنها “فرصة تاريخية” لتوجيه ضربة قوية للبنية التحتية الصاروخية الإيرانية وتحييد التهديدات النشطة لإسرائيل والدول المجاورة.
وخلال المحادثات الأخيرة، قدمت إسرائيل أيضا خططا لاستهداف منشآت إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ، وفقا للمسؤول.



