قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن الأحداث التي شهدتها الأسابيع القليلة الماضية كانت شديدة، وإن رد المملكة عليها يجب أن يكون بالقدر نفسه من الشدة، بالتزامن مع تكثيف الحوثيين في اليمن هجماتهم على المملكة العربية السعودية.
وأضاف خلال أعمال مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض اليوم الاثنين أن السعودية واجهت تاريخيًا تحديات كبيرة وتجاوزتها بالعزيمة والإصرار، مؤكدًا أن الخوف ليس له مكان في المعجم السعودي. وشدد على أن المملكة ماضية في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال المقبلة.
أمن الطاقة ومرونة الإمدادات
وأوضح أن استضافة الرياض للحدث العالمي تعكس مكانتها باعتبارها «عاصمة أمن الطاقة»، وأن حضور مسؤولين وخبراء من أنحاء العالم يعكس الثقة الدولية في المملكة وقدرتها على ضمان أمن ضيوفها وسلامتهم رغم التحديات الإقليمية. وقال إن المخاطر التي تواجه منظومة الطاقة العالمية تتطلب حوارًا وتعاونًا ومسؤولية جماعية لحماية الإمدادات واستقرار الأسواق.
وأشار إلى أن المملكة اختبرت أخيرًا متانة بنيتها التحتية وكفاءة مؤسساتها وسرعة استجابتها، لافتًا إلى أن هذه المرونة جاءت من عقود من الاستثمار في البنية التحتية وشبكات النقل وسلاسل الإمداد وتنمية الكوادر. واعتبر خط أنابيب «شرق غرب» مسارًا بديلًا يعزز قدرة السعودية على تزويد الأسواق العالمية بالطاقة في الظروف الاستثنائية.
وأكد أن سرعة استعادة العمليات التشغيلية تستند إلى التخطيط والاستثمار والخبرات، وفي مقدمتها خبرات أرامكو السعودية، موضحًا أن المرونة تشمل بناء قاعدة صناعية وطنية وسلاسل إمداد محلية. وقال إن برنامجي «اكتفاء» و«نساند» ومبادرات توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة دعمت المحتوى المحلي، فيما أعلنت أرامكو بلوغ نسبة 70% من المحتوى المحلي في مشترياتها من السلع والخدمات.
وشدد الوزير على أن الكفاءات البشرية هي أساس استمرارية الإمدادات، وأن المملكة ستواصل الاستثمار في مصادر الطاقة الموثوقة والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء والتخزين والغاز والبنية التحتية وتقنيات خفض الانبعاثات. ودعا إلى شراكات واستثمارات مستدامة تضمن أمن الطاقة، مؤكدًا أن أمن الإمدادات والانتقال المنظم والواقعي للطاقة يجب أن يسيرا معًا.

نور في الطريق






