أكد وزير الخارجية بدر عبدالعاطي أن الطرف المعتدي والمتسبب في عدم استقرار المنطقة «معروف للجميع»، مشددًا على أن التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية يمثل الشرط الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال عبدالعاطي، خلال مقابلة مع برنامج «المقابلة» عبر قناة «الجزيرة» عُرضت مساء الأحد، إن خطة السلام في قطاع غزة لم تحرز تقدمًا في الوقت الراهن، رغم نجاح جهود الوسطاء في إقناع الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، بالموافقة على تسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وأضاف أن الجانب الإسرائيلي لم يقدم موقفًا إيجابيًا يتعامل مع ما وصفه بالتطور الكبير، موضحًا أن مصر بذلت جهودًا مكثفة بالتنسيق الكامل مع قطر وتركيا للوصول إلى هذه النتيجة. وأشاد بالموقف المسؤول الذي اتخذته الفصائل الفلسطينية في هذه اللحظة التاريخية والدقيقة.
تنفيذ المرحلة الثانية
وأوضح أن تسليم السلاح جزء أساسي من المرحلة الثانية لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تشمل كذلك انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة.
وأشار إلى أن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر زار القاهرة والتقى القيادة المصرية وقادة حركة حماس، وأعرب عن سعادته بالتقدم المحقق في ملف تسليم السلاح، قبل أن يتوجه إلى إسرائيل، من دون صدور رد إيجابي يسمح ببدء المرحلة الثانية من الخطة.
وأضاف أن قادة عدد من دول المنطقة أكدوا خلال اجتماعهم مع الرئيس الأمريكي أهمية تنفيذ رؤيته وخارطة الطريق المرتبطة بها، خصوصًا الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها.
ولفت إلى أن المرحلة الأولى نصت على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى غزة، إلا أن هذا البند تعطل، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ اغتيالات ممنهجة بحق الفلسطينيين. وقال إن القادة طالبوا الرئيس ترامب بالتحرك، مؤكدين وجود انتهاكات يومية للخطة ومرحلتها الأولى، فيما أبدى الرئيس الأمريكي تفهمه ووعد بدفع تنفيذها.
وتناول اللقاء أيضًا ضرورة خفض التصعيد الإقليمي والعودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معربًا عن أمله في نجاح الجهود المبذولة لتنفيذها.

نور في الطريق






