عاد اسم المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام الأسبق، إلى الواجهة بعد ظهوره بين مشيعي المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، خلال جنازته التي أُقيمت اليوم السبت في مسجد المشير طنطاوي.
وأعاد حضور عبد المجيد محمود في مراسم تشييع الزند إلى الأذهان العلاقة التي جمعتهما في واحدة من أبرز أزمات القضاء المصري خلال عامي 2012 و2013، حين كانا في قلب المواجهة المرتبطة بمنصب النائب العام واستقلال السلطة القضائية.
أزمة عزل النائب العام
بدأت الأزمة في أكتوبر 2012، عندما جرت محاولة لإنهاء بقاء عبد المجيد محمود في منصبه وتعيينه سفيرًا لمصر لدى الفاتيكان. وفي 21 نوفمبر من العام ذاته، صدر الإعلان الدستوري الذي ترتب عليه عزله وتعيين المستشار طلعت عبد الله نائبًا عامًا.
وشهدت تلك المرحلة رفضًا من نادي قضاة مصر لقرارات الرئيس المعزول محمد مرسي المتعلقة بالسلطة القضائية. وكان الزند، بصفته رئيسًا للنادي، من أبرز الرافضين للقرارات، وظهر إلى جوار عبد المجيد محمود في جمعية عمومية طارئة للقضاة بدار القضاء العالي خلال أكتوبر 2012.
وأكد النادي آنذاك أن عبد المجيد محمود لم يقدم استقالته وأنه باقٍ في منصبه، فيما شدد الزند على أن التمسك به يتعلق بالدفاع عن القانون واستقلال القضاء. كما امتدت التحركات إلى تعليق العمل في عدد من المحاكم احتجاجًا على قرارات شملت عزل النائب العام وتحصين الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى من أحكام القضاء.
وأقام عبد المجيد محمود دعوى للطعن على قرار عزله، بينما تحرك نادي قضاة مصر ولجنة الدفاع عن شباب القضاة والنيابة بدعاوى طالبت ببطلان العزل وتعيين طلعت عبد الله. وفي يوليو 2013، صدر حكم قضائي لصالح عودة عبد المجيد محمود إلى منصبه، ووصفه الزند وقتها بأنه حكم تاريخي وانتصار لسيادة القانون.
عاد عبد المجيد محمود إلى منصبه لفترة تنفيذًا للحكم، قبل أن يطلب إعفاءه منه ويعود للعمل على منصة القضاء. ومع وفاة أحمد الزند في 26 سبتمبر 2026، جمعت الجنازة الرجلين مجددًا، لكن هذه المرة في مشهد وداع بعيدًا عن صراعات تلك المرحلة.

نور في الطريق






