طهران تتوعد بضرب منشآت الخليج إثر قصف حقل “بارس” واغتيال وزير استخباراتها

شهدت منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، اليوم الأربعاء، عقب تعرض حقل “بارس” الإيراني العملاق للغاز لهجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وهو ما دفع طهران للإعلان عن عزمها الرد بضرب أهداف للنفط والغاز في أنحاء الخليج.
وحددت إيران منشآت حيوية في السعودية والإمارات وقطر كأهداف مشروعة طالبت بإخلائها فورًا قبل استهدافها في الساعات المقبلة.
وأدى استهداف الحقل، الذي تتشاركه إيران مع قطر، إلى اندلاع حرائق في خزانات الغاز وأجزاء من مصفاة نفط، قبل أن تعلن وسائل إعلام رسمية السيطرة عليها وإجلاء العمال.
وفور وقوع الهجوم، قفزت أسعار خام برنت بنسبة 5% لتتجاوز 108 دولارات، وسط مخاوف من أضرار دائمة بالبنية التحتية، بينما تراجعت أسواق الأسهم، وتأتي هذه التهديدات في وقت أغلقت فيه إيران مضيق هرمز بالفعل، مما هدد 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن الهجوم نُفذ بموافقة أمريكية، في حين لم يصدر تعليق رسمي من واشنطن أو تل أبيب.
من جهتها، حملت قطر، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية الهجوم غير المسؤول الذي يهدد أمن الطاقة العالمي، كما أدانت الإمارات العربية المتحدة الهجوم، وشملت قائمة الأهداف التي حددتها إيران للرد: مصفاة سمرف ومجمع الجبيل بالسعودية، حقل الحصن بالإمارات، ومجمعي مسيعيد ورأس لفان في قطر.
وبالتزامن مع ضربة “بارس”، اغتالت إسرائيل وزير المخابرات الإيراني إسماعيل الخطيب، غداة مقتل رئيس الأمن علي لاريجاني.
وصرح وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأن لا حصانة لأحد في إيران، معلنًا منح الجيش تفويضًا لاستهداف كبار المسؤولين دون مراجعة القيادة السياسية.
وفي طهران، شيع الآلاف لاريجاني، وردت إيران بإطلاق صواريخ ليلاً استهدفت تل أبيب وحيفا وبئر السبع، بالإضافة إلى قواعد أمريكية في البحرين والعراق والأردن والكويت والسعودية والإمارات، ما أسفر عن مقتل شخصين قرب تل أبيب وإصابات في بيتاح تكفا وحولون.
وكثف الاحتلال غاراته على بيروت، مدمرة مباني سكنية في مناطق “باشورة” ومركز العاصمة، ما أدى لمقتل 10 أشخاص على الأقل، وسط تأكيدات من خلو المناطق من الأهداف العسكرية.
وتشير إحصاءات منظمة “هرانا” إلى مقتل نحو 3000 شخص في إيران منذ بدء الهجمات في 28 فبراير، فيما قُتل 900 شخص في لبنان ونزح 800 ألف.
وفي المقابل، أسفرت الهجمات الإيرانية عن قتلى في العراق ودول الخليج، و14 قتيلاً داخل إسرائيل.



