نفت حكومة طالبان الادعاءات الباكستانية المتكررة بشأن وجود مسعود أزهر، مؤسس جماعة «جيش محمد» المسلحة، على الأراضي الأفغانية، مؤكدة أنه ليس موجودًا في البلاد.
وقالت كابل إن الأراضي الأفغانية لن تُستخدم ضد أي دولة أخرى، في رد على تأكيدات سابقة من إسلام آباد بأن أزهر فر إلى أفغانستان.
وظلت باكستان تشير إلى أن أزهر غادر أراضيها، خصوصًا في ظل الضغوط التي واجهتها من مجموعة العمل المالي «فاتف» لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق الجماعات الإرهابية وقياداتها. وتُعنى المجموعة، التي يقع مقرها في باريس، بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
ملف العقوبات وتمويل الإرهاب
وبحسب مصادر تتابع نشاط مجموعة العمل المالي، فإن من الأسباب الرئيسية للضغوط على باكستان إخفاقها في الحد من تمويل الإرهاب، ولا سيما تمويل شبكتي «جيش محمد» و«عسكر طيبة»، إلى جانب ضعف تنفيذ العقوبات المالية المفروضة على الأشخاص المدرجين في قوائم الأمم المتحدة.
وللخروج من القائمة الرمادية للمجموعة، التي تضم الدول التي تعاني قصورًا في أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، اتخذت باكستان خطوات شملت حظر «جيش محمد» و«عسكر طيبة» والواجهات التابعة لهما، وإدانة قيادات من الجماعتين.
وكان مسعود أزهر من بين الأشخاص الذين أدانتهم باكستان غيابيًا عام 2021، فيما أدرجه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قائمة الإرهابيين العالميين في مايو 2019. وذكرت المصادر أن إسلام آباد لم تتخذ خطوات للقبض عليه، مبررة ذلك بعدم وجوده داخل البلاد.
وسبق أن قالت إسلام آباد إن أزهر عبر خط دوراند، الفاصل بين أفغانستان وباكستان، في مايو 2019، وظل هاربًا منذ ذلك الوقت.

نور في الطريق






