قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارة العمل التي أجراها ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة اليوم الثلاثاء، أن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري، يمثل أحد محددات السياسة الخارجية المصرية.
وأضاف فهمي، في تصريحات لبرنامج «الساعة 6» عبر قناة «الحياة» مساء الثلاثاء، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان للقاهرة تعد تتويجًا للعلاقات الثنائية بين مصر والسعودية، في ضوء الملفات المشتركة بين البلدين، والتي تشمل باب المندب والبحر الأحمر والقضية الفلسطينية.
واستشهد بالزيارات السابقة التي أجراها الرئيس السيسي لعدد من الدول الخليجية بالتزامن مع تصاعد حدة الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى وجود تعاون عسكري استراتيجي بين القاهرة والرياض. ولفت في هذا السياق إلى التدريبات البحرية العسكرية المشتركة «مناورات مرجان»، وإلى دراسة ضباط سعوديين في الأكاديمية العسكرية بمصر، إلى جانب التواصل السياسي والدبلوماسي بين البلدين.
وأوضح أن العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية تتسم بالقوة والشفافية وتتجه نحو الحوار الاستراتيجي، معتبرًا أن زيارة العمل جاءت بتوجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز وبجدول أعمال محدد في إطار العلاقة الثنائية بين القاهرة والرياض.
وأشار فهمي إلى تعدد أشكال الاجتماعات الثنائية ومستويات المشاركة فيها، وما تحمله من دلالات وفقًا لما تعلنه الدولتان المستقبلة والمرسلة، ومنها اللقاءات الأخوية والدبلوماسية والرسمية وزيارات العمل المرتبطة بقضايا معينة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد استقبل، اليوم الثلاثاء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال زيارة عمل إلى مصر، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الرئيس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، فيما شدد ولي العهد السعودي على رسوخ الروابط وحرص الجانبين على مواصلة التنسيق والتعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة الثنائية.

نور في الطريق






