يواجه مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول ضغوطًا متزايدة، بعد إعلان زوجته الكاتبة البريطانية سارة هيلم دعمها لجماعة «فلسطين أكشن» المحظورة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا.
ودافعت هيلم، التي سبق أن عملت صحفية في «صنداي تايمز» ومحررة للشؤون الدبلوماسية في «إندبندنت»، عن الروائية الأيرلندية سالي روني في منشور عبر منصة «إكس». وجاء ذلك بعدما وصف المذيع البريطاني آدم بولتون دعم روني للقضية الفلسطينية بأنه «معادٍ لليهود».
وكتبت هيلم: «ليساعدنا الله نحن الكتّاب الذين يدعمون فلسطين وفلسطين أكشن»، مضيفة أن بولتون يبدو وكأنه يريد «أن تُرفع كتبنا جميعًا من على الأرفف في لمح البصر».
وكانت روني قد أعلنت سحب كتبها من السوق البريطانية بالاتفاق مع دار «فابر»، بعد أن تبين لها أن تحويل عائدات مبيعات كتبها في بريطانيا إليها لتتبرع بها لصالح «فلسطين أكشن» قد يمثل جريمة جنائية خطيرة. وقالت إنها مستعدة لتحمل عواقب موقفها، بينما تواصل الدار بيع الكتب خارج بريطانيا.
تقييم شرطي وجدال حول الوضع الأمني
وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية أن منشور هيلم قيد التقييم لتحديد ما إذا كان يستدعي فتح تحقيق. وقد تصل العقوبة القصوى على التعبير عن دعم جماعة محظورة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب إلى السجن 14 عامًا.
وسعت رئاسة الوزراء البريطانية إلى الفصل بين الحكومة وتصريحات هيلم، إذ قال متحدث إن هذه الآراء تخص فردًا لا يمثل الحكومة بأي صفة. وأثار الأمر تساؤلات بشأن باول، الذي عُيّن مستشارًا للأمن القومي عام 2024 في عهد رئيس الوزراء كير ستارمر، خصوصًا أن الإرشادات الحكومية تعتبر الارتباط بزوج أو زوجة على صلة بمنظمة محظورة خطرًا أمنيًا بالغًا في إجراءات التحقق الخاصة بهذا المنصب.
ودعت حملة «مناهضة معاداة السامية» إلى تطبيق القانون على هيلم، وطالبت باول بإدانة موقف زوجته علنًا. في المقابل، أشادت منظمة «دافعوا عن هيئات المحلفين» بموقف هيلم، معتبرة أنه تحدٍ لما وصفته بالطابع السلطوي للقانون.
ويأتي الجدل مع توقيع 419 كاتبًا وشاعرًا ومحررًا ورسّامًا رسالة مفتوحة تضامنًا مع روني ودار «فابر»، محذرين من أن سحب كتبها من السوق البريطانية بسبب موقفها الاحتجاجي يمثل تهديدًا لحرية التعبير.

نور في الطريق






