قال اللواء الدكتور سمير فرج، المفكر العسكري والاستراتيجي، إن الولايات المتحدة سقطت في «مستنقع جديد» لا تستطيع الخروج منه، هو حرب إيران، مشبهًا الوضع بما واجهته سابقًا في حرب فيتنام وأفغانستان.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر شاشة «الحدث اليوم» مساء السبت، أن الهدف عند بداية الحرب كان، من جانب الولايات المتحدة وإيران، منع طهران من الحصول على سلاح نووي، لكنه تغير في الوقت الراهن.
مضيق هرمز وأثر الحرب اقتصاديًا
وأوضح فرج أن الهدف الأمريكي الحالي أصبح إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، معتبرًا أن العالم يمر بأزمة اقتصادية جراء الحرب الأمريكية. وقال إن ذلك أدى إلى توقف إمدادات النفط العالمي بنسبة 20%، و30% من الأسمدة، إلى جانب ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة أصبحت مطالبة حاليًا بفتح المضيق، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن مؤخرًا وقف المفاوضات مع الوسطاء والأطراف الإقليمية. لكنه قال إن الكشف جاء لاحقًا عن تفاوض واشنطن مع رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، المعروف بعلاقاته القوية مع إيران.
وأضاف أن الولايات المتحدة تدرك أن الحرس الثوري هو صاحب القرار في إيران، ولذلك لجأت، بحسب قوله، إلى بارزاني للتواصل مع الحرس الثوري وإبرام مفاوضات بشأن هذا الملف.
ولفت فرج إلى أن الولايات المتحدة تسيطر على مدخل المضيق، لكن أعداد السفن العابرة ما زالت ضعيفة للغاية. كما أشار إلى تصريح ترامب بأنه سيكثف الضغط الاقتصادي على إيران بدلًا من المسار العسكري.
وقال إن ترامب حذر من أن أي دولة لا تلتزم بالإطار الذي ستضعه الولايات المتحدة للضغط على إيران ستكون في مشكلة مع واشنطن، معتبرًا أن المشهد الحالي يتسم بجمود حاد وتفاقم التوتر. وأضاف أن إيران تواجه أزمة اقتصادية حادة، ما يدفعها إلى الرغبة في اتفاق قبل التعرض لمزيد من الضغوط الأمريكية.

نور في الطريق






