اختارت سلمى أحمد دسوقي، ابنة الإسماعيلية البالغة من العمر 29 عامًا وخريجة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، أن تسلك طريقًا مختلفًا عن الوظيفة التقليدية، محولة شغفها القديم بصناعة الهدايا والأشياء اليدوية إلى تجربة في الفخار والخزف.
تقول سلمى إن ميلها إلى صنع الهدايا بنفسها منذ الصغر كان بداية الفكرة، قبل أن تفكر في تحويل الموهبة إلى وسيلة للعلاج والترفيه، وفرصة لفتح باب رزق للآخرين من خلال الحرف اليدوية.
تعلم الفخار خارج الإسماعيلية
بحثت سلمى عن حرفة غير موجودة في الإسماعيلية، فاختارت صناعة الفخار والخزف، وهي حرفة قديمة قالت إنها اختفت تمامًا من المحافظة. وسافرت إلى القاهرة، وتحديدًا إلى مدينة الفخارين، لتتعلم على أيدي الصناع كيفية تشكيل الطين وتحويله إلى منتجات فنية.
وبعد التعلم، عادت بالتجربة إلى الإسماعيلية، واستقدمت مدربين متخصصين لتعليم فتيات المحافظة أسرار المهنة. وتعمل حاليًا داخل ورشة صغيرة تعتمد على جهاز مكون من موتور وطبلية مسطحة وبدال للقدم، لتدريب الأطفال والسيدات وذوي الهمم على تشكيل الطمي.
وأكدت أن صناعة الفخار تعتمد على مكونات بسيطة تشمل الطمي والماء، إلى جانب الصبر والحب، وترى أنها تمنح ممارسيها راحة نفسية، كما يمكن أن تكون بداية لمشروع صغير مربح.
وتطمح سلمى إلى وصول منتجات ورشتها إلى البيوت، وتوسيع ورش العمل اليومية الموجهة إلى السيدات والفتيات والأطفال، لتتحول مستقبلًا إلى مصنع صغير يعرض إبداعات أبناء الإسماعيلية في الفخار والخزف.

نور في الطريق






