شئون عربية ودولية

سانشيز يعتذر لماكرون بعد رفض الشيوخ الإسباني معاهدة الصداقة مع فرنسا

سانشيز يعتذر لماكرون بعد رفض الشيوخ الإسباني معاهدة الصداقة مع فرنسا

اعتذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد رفض مجلس الشيوخ الإسباني المصادقة على معاهدة الصداقة بين إسبانيا وفرنسا، خلال زيارة ماكرون إلى مدريد.

وقال سانشيز، في مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، إنه لا يسعه سوى الاعتذار عن نتيجة التصويت، واصفًا موقف الحزب الشعبي اليميني بأنه مؤسف. ويمتلك الحزب أغلبية مطلقة في مجلس الشيوخ، وصوّت ضد المعاهدة التي كان مجلس النواب الإسباني قد أقرها، إلى جانب موافقة البرلمان الفرنسي عليها.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني أن النص لا يمثل معاهدة صداقة بين الحكومتين الإسبانية والفرنسية، بل بين بلدين يعتبران نفسيهما شقيقين ولهما مستقبل مشترك على المستوى الأوروبي.

من جانبه، قال ماكرون إن نتيجة التصويت تمثل «تعثّرًا أكثر منها مأساة»، معربًا عن أسفه لما جرى واحترامه في الوقت نفسه لقرار مجلس الشيوخ الإسباني. وأضاف أن الاتفاق بصيغته الحالية جيد.

خلاف بشأن مشاركة الوزراء

وكان ماكرون وسانشيز قد وقعا بالأحرف الأولى معاهدة الصداقة الفرنسية الإسبانية في برشلونة خلال يناير 2023. ووافق عليها لاحقًا مجلس النواب الإسباني، وكذلك الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في فرنسا.

واعترض الحزب الشعبي الإسباني على مادة في النص منذ مرحلة إعداده، تنص على دعوة عضو من حكومة أحد البلدين إلى جلسة لمجلس وزراء البلد الآخر مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

وقبل أيام من الزيارة الرسمية لماكرون إلى مدريد، اعتبر القضاء الإسباني في 23 سبتمبر أن المعاهدة متوافقة مع الدستور، بعد توضيح البلدين أن الوزير المدعو من حكومة الطرف الآخر سيشارك في اجتماع منفصل على هامش جلسة مجلس الوزراء.

وسبق لفرنسا توقيع أربع معاهدات صداقة مماثلة مع ألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا، بينما لم تبرم مدريد معاهدة من هذا النوع إلا مع البرتغال والمغرب.

الشعلة

نور في الطريق