أخبار

سامح شكري: شراكة مصر وواشنطن تجاوزت خلافات كبرى دون صدام

سامح شكري: شراكة مصر وواشنطن تجاوزت خلافات كبرى دون صدام

قال السفير سامح شكري، وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن العلاقات المصرية الأمريكية شهدت توثقا كبيرا مع توقيع اتفاقية كامب ديفيد وتحقيق السلام خلال حقبة الرئيسين أنور السادات وجيمي كارتر.

وأوضح أن تلك المرحلة كانت «سنوات ذهبية» اتسمت بالزخم والتفاؤل، وأسست لعلاقات متينة بين القاهرة وواشنطن على المستويات الاستراتيجية والاقتصادية والتنموية.

وأشار شكري إلى واقعة شخصية حدثت معه في نيويورك، عندما استوقفه ضابط مرور ثم تنازل عن المخالفة بعد علمه بأنه مصري، باعتبار ذلك تعبيرا عن تقدير مصر بوصفها حليفا للولايات المتحدة. وأضاف أن الشراكة الاستراتيجية لا تزال قوية، وترتكز على محددات واضحة لدى قيادتي البلدين.

خلافات لم تنه العلاقات

ولفت إلى أن أي علاقة تمتد لأكثر من 40 أو 45 عاما، وتتداخل فيها المصالح بهذا الحجم، لا بد أن تشهد سياسات قد لا تراها مصر محققة لمصلحة الطرفين. وقال إن الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل لا يخدم حل الدولتين الذي سعت مصر إلى تحقيقه.

وأكد أن مصر تمسكت بمواقفها في النقاط الخلافية، وأن ذلك لم يؤد إلى انفراط العلاقات الثنائية. وذكر أن عدم تأييد مصر لحرب العراق ورفضها التواجد الأجنبي هناك تسبب في توتر، قبل أن يتيقن الجانب الأمريكي لاحقا أن النصائح المصرية كانت تخدم المصلحة الأمريكية والمصلحة العربية المشتركة.

وأضاف أن غزو العراق كان مرحلة صعبة شابها التوتر، إلى جانب الدعم الأمريكي لإسرائيل وغياب مواجهة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، فضلا عن استخدام نبرة هجومية تجاه مصر في ملفي حقوق الإنسان والمسار الديمقراطي.

وشدد شكري على أن منهجه اعتمد التواصل وطرح الموقف المصري بوضوح ومباشرة للحفاظ على المصداقية وتقريب وجهات النظر، مؤكدا أن ثقل مصر واهتمام واشنطن بمسار العلاقات ساهما في احتواء الخلافات ومنع تحولها إلى مواجهة أو صدام كامل.

الشعلة

نور في الطريق