قالت وكالة رويترز إن الولايات المتحدة لم تصدر حتى الآن تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، قبل أيام قليلة من كلمته المقررة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس.
وطلب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث، في رسالة مؤرخة في 21 سبتمبر وموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، تدخلا فوريا لدى السلطات الأمريكية لضمان إصدار التأشيرة.
ونبه السفير في رسالته إلى أن استمرار الوضع سيؤدي فعليا إلى منع رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة شخصيا في أعمال الجمعية العامة.
ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أمريكيين وسودانيين، أن إصدار التأشيرة يبدو مرهونا بموافقة البرهان على توقيع وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما، كان مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس قد اقترحه. وكان الجيش السوداني قد أبدى تحفظات على مقترح الهدنة خلال الصيف.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء ما تردد عن عدم إصدار تأشيرة دخول حتى الآن لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، مؤكدا أن الأمانة العامة أثارت المسألة فورا مع السلطات الأمريكية وما زالت تتواصل معها.
وكان البرهان قد قال، في مقال نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية يوم الاثنين، إنه سيرفض أي توجيهات خارجية بشأن الحرب، معتبرا أن الهدن السابقة أتاحت لقوات الدعم السريع وداعميها إعادة تنظيم صفوفهم. وأضاف أن اتفاقات وقف إطلاق النار انهارت لأنها صيغت للسودان من دون إشراك السودان.
ويأتي الخلاف في ظل توتر متصاعد بين واشنطن والجيش السوداني بشأن مقترح أمريكي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض في إقليم دارفور ليشمل باقي أنحاء البلاد. كما يوجد رئيس الوزراء السوداني المدني السابق عبد الله حمدوك في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، برفقة أعضاء من تحالفه المناهض للحرب.

نور في الطريق






