يستعد البنك المركزي الروسي لاتخاذ قرار جديد بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات ترجح تعليق دورة التيسير النقدي في ظل مخاطر تضخم متزايدة مرتبطة باضطرابات إمدادات الوقود وارتفاع الإنفاق الحكومي.
ومن المرجح أن يختار صناع السياسة، يوم الجمعة، بين الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 14% أو خفضه بصورة طفيفة تبلغ 25 نقطة أساس. ويأتي القرار قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية، فيما تشير المعلومات المتاحة إلى أن الكرملين لا يضغط من أجل نتيجة محددة.
ويختلف الموقف الحالي عن يوليو الماضي، عندما دعا الرئيس فلاديمير بوتين، في مناسبتين، إلى خفض أسعار الفائدة قبل اجتماع للسياسة النقدية. أما هذا الشهر، فقد تبنى بوتين نبرة مختلفة، معتبرًا أن رفع سعر الفائدة المرجعي كان «قرارًا واعيًا تقتضيه ضرورة الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».
وكان بنك روسيا قد خفض أسعار الفائدة للمرة العاشرة على التوالي، رغم تسارع نمو الأسعار وارتفاع توقعات التضخم في ظل نقص الوقود الناتج عن هجمات أوكرانية استهدفت مصافي النفط. ولا تزال تكاليف الاقتراض المرتفعة تضغط على أرباح الشركات وتعيق الاستثمار في الاقتصاد الروسي.
ويمنح تراجع الضغوط السياسية المحافظة إلفيرا نابيولينا مساحة أوسع للتريث، خصوصًا أن خطط الميزانية المعدلة للعام الحالي والأهداف المالية للسنوات الثلاث المقبلة لن تعلن قبل أواخر سبتمبر، كما لم يحدث البنك المركزي بعد تقديراته لتأثير اضطرابات الوقود في الأسعار.
وتوقع 3 فقط من أصل 11 اقتصاديًا خفض الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 13.75%، بينما رجح معظمهم عدم تغييرها هذا الأسبوع. ومن المقرر أن تعقد نابيولينا مؤتمرًا صحفيًا في الثالثة عصرًا بتوقيت موسكو، فيما يرجح أن تتراجع تكاليف الاقتراض قليلًا قبل نهاية العام حتى في حال تثبيت الفائدة.
وقال هيرمان غريف، الرئيس التنفيذي لبنك «سبيربنك»، إن البنك المركزي قد يلجأ إلى «وقفات تكتيكية» قبل مواصلة الخفض إلى نطاق بين 13% و13.5% بنهاية العام، محذرًا من أن الانفراجة الملموسة تتطلب هبوط الفائدة إلى مستويات بين 10% و12%.

نور في الطريق






