حذرت روسيا حلف شمال الأطلسي «الناتو» من أنها ستكون مستعدة لاستخدام السلاح النووي إذا حاول الحلف عزل منطقة كالينينجراد الروسية الواقعة على بحر البلطيق عن بقية البلاد.
واتهمت موسكو، في وثيقة دبلوماسية أرسلتها إلى الحلف، الناتو باتباع «مسار خطير ومتهور» ينطوي على «مخاطر عالية تنذر باندلاع صراع مسلح مباشر». وذكرت الوثيقة أن ذلك يشمل احتمال شن روسيا ضربات على مراكز صنع القرار في الدول الأعضاء بالناتو فور اندلاع الصراع.
وأكدت الوثيقة أن روسيا ستكون مستعدة لاستخدام «كامل ترسانة القوى والقدرات المتاحة لديها، بما يشمل السلاح النووي»، للدفاع عن أراضيها إذا اتخذت دول الحلف أي خطوة لعزل كالينينجراد.
رد الناتو ومخاوف من التصعيد
وقال الناتو، في رد مكتوب، إنه ملتزم بمواجهة التهديدات التي تواجه دوله الأعضاء من جميع الجهات، مؤكدا أن أيا من أنشطته أو تدريباته لا يمثل تهديدا لأراضي روسيا الاتحادية. ودعا الحلف موسكو إلى إنهاء حربها الشاملة غير المبررة في أوكرانيا، والامتناع عن زيادة السلوك المتهور تجاه الحلفاء ووقف الخطاب النووي غير المسؤول.
وتقع كالينينجراد، الشديدة التحصين عسكريا، بين بولندا وليتوانيا، وتقول روسيا إنها تشعر بقلق متزايد من تحركات الناتو بشأنها.
وقال نيكولاي سوكوف، المحلل النووي المقيم في فيينا والدبلوماسي الروسي السابق، إن استمرار الغرب في تكثيف دعمه لأوكرانيا قد يزيد مخاطر الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع موسكو. وأشار إلى أن التحذير الروسي قد يعكس تنامي نفوذ المتشددين في النقاش حول الرد على تزويد كييف بالأسلحة والعقوبات الجديدة واعتراض السفن الروسية والمناورات والطلعات الاستطلاعية قرب كالينينجراد.
وأضاف أن روسيا تتوقع إجراءات أخرى، بينها فرض حصار في بحر البلطيق، وهو ما قد يعد أقل من مستوى الحرب في الحسابات الأوروبية لكنه سيكون حربا مفتوحة بالنسبة لموسكو. كما صدرت خلال الأيام الثلاثة الماضية بيانات من سفارات روسية في ثلاث دول أوروبية على الأقل تتهم الناتو بتصعيد التوتر، ووصفها المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأنها تذكير دبلوماسي «للمتطرفين في أوروبا».
ورأى دبلوماسي في الناتو أن الرسالة محاولة لترهيب الأوروبيين، بينما قال مسئول أوروبي كبير في مجال الدفاع إن هذا التهديد هو الأول من نوعه بهذا الشكل منذ الحرب الباردة.

نور في الطريق






