أخبار

رواية عن الساعات الأخيرة للنقيب طيار أحمد كمال التهامي في حرب أكتوبر

رواية عن الساعات الأخيرة للنقيب طيار أحمد كمال التهامي في حرب أكتوبر

تستعيد رواية للطيار أبو بكر حامد تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة النقيب طيار أحمد كمال التهامي، الذي خرج في مهمة قتالية بمنطقة الثغرة خلال حرب أكتوبر ولم يعد إلى قاعدته.

وكان التهامي شقيق المسؤول البارز آنذاك حسن التهامي، وصهر العميد إبراهيم الرفاعي، مؤسس «المجموعة 39 قتال» ورمز الصاعقة المصرية. وفي 19 أكتوبر 1973، تأثر التهامي باستشهاد الرفاعي في منطقة الثغرة، وأقسم على الانتقام لدمائه.

وبحسب رواية أبو بكر حامد، عاد التهامي إلى قاعدته الجوية قرابة الساعة الثالثة صباحًا يوم 21 أكتوبر 1973، بعد زيارة خاطفة لذويه، وتوجه إلى الغرفة التي كان يتشاركها مع زميله. وقال أبو بكر إن التهامي أصر على إيقاظه ليبلغه بما رآه خلال غفوة في السيارة التي أقلته إلى القاعدة.

ونقل أبو بكر عن زميله قوله إنه رأى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وإنه قال له: «يا أحمد أنت معي اليوم في الجنة». وأضاف أن التهامي سلّمه متعلقاته الشخصية، وبينها مبلغ من المال وسلسلة منقوش عليها «آية الكرسي»، وطلب منه إيصالها إلى أسرته، مؤكدًا له: «أنت ستعود».

ومع الصباح، خرج أبو بكر في طلعة لقصف تجمعات العدو بمنطقة الثغرة بالصواريخ، قبل أن يعود سالمًا إلى القاعدة ويجد التهامي يستعد لمهمته. وحاول إعادة السلسلة إليه، لكن التهامي طلب منه تسليمها، مع بقية متعلقاته، إلى والدته وشقيقه توفيق.

وانطلق أحمد كمال التهامي في طلعته القتالية ولم يعد بعدها إلى القاعدة. وبعد انتهاء الحرب، أوفى أبو بكر حامد بوعده، وسلم المتعلقات إلى شقيق الشهيد توفيق وروى له ما جرى. كما التقى شقيقة التهامي، التي كانت قد فقدت زوجها إبراهيم الرفاعي ثم شقيقها أحمد التهامي خلال يومين.

الشعلة

نور في الطريق