أخبار عاجلةاقتصادتوب ستوري

رفع أسعار الوقود 10% وتثبيت السولار الأقرب.. والحكومة تدرس خيارات بديلة

تدرس الحكومة عدة سيناريوهات للتعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية، في ظل اقتراب سعر برميل النفط من مستوى 94 دولارًا وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على موازنة الدولة.

وتشير تقديرات إلى أن الحكومة تواجه مفاضلة بين امتصاص الزيادة في التكلفة عبر الموازنة العامة أو اللجوء إلى تحريك تدريجي للأسعار خلال الفترة المقبلة، رغم التزامها المعلن في أكتوبر 2025 بتثبيت أسعار الوقود لمدة عام.

سيناريو الوقود.. بين التثبيت والتحريك

أعدت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية بحسب مصادر مطلعة ، تقريرًا يشير إلى أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 90 دولارًا للبرميل لمدة 3 أشهر متتالية قد يؤدي إلى استنزاف مخصصات دعم الوقود في موازنة العام المالي 2025/2026، والتي تبلغ نحو 75 مليار جنيه.

وتشير التقديرات إلى احتمال تحريك أسعار البنزين بأنواعه 80 و92 و95 بنسبة قد لا تتجاوز 10% قبل نهاية الربع الحالي، كإجراء احترازي لتقليل الضغط على الموازنة، مع اتجاه الحكومة لمحاولة تثبيت سعر السولار لأطول فترة ممكنة لتجنب ارتفاع تكاليف النقل والشحن.

الضغوط على الموازنة العامة

وأوضحت المصادر أن الاستمرار في تثبيت الأسعار الحالية سيكلف الموازنة العامة نحو 7 مليارات جنيه شهرياً كأعباء إضافية غير مرصودة، وهو ما قد يؤثر على مستهدفات خفض العجز.

وأشارت إلى أن القرار النهائي مرهون باستقرار الأوضاع في مضيق هرمز؛ فإذا تأكدت مخاوف الإغلاق الطويل للمضيق، سيكون التحرك السعري خياراً حتمياً لمنع حدوث نقص في المعروض السلعي.

 

إجراءات تحوط لتخفيف الضغوط

في المقابل، بدأت الحكومة اتخاذ خطوات للتخفيف من آثار تقلبات أسعار الطاقة، حيث تعمل وزارة المالية على تفعيل عقود التحوط ضد ارتفاع أسعار النفط، رغم أن هذه العقود تغطي جزءًا محدودًا من الاحتياجات الاستيرادية.

كما تتجه الحكومة إلى تعزيز التعاقدات المباشرة مع عدد من الدول الخليجية لضمان إمدادات مستقرة من النفط والغاز، بعيدًا عن مسارات التوتر في المنطقة، وهو ما قد يوفر متنفسًا مؤقتًا ويؤجل أي زيادات فورية في الأسعار.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button