حذر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو من أن عدم إقرار موازنة للبلاد قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة قد يدفع فرنسا نحو مرحلة من عدم الاستقرار السياسي والمالي.
وقال ليكورنو، في مقابلة تلفزيونية، إن فرنسا تحتاج إلى موازنة، معتبرًا أن غيابها بالتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة سيضع البلاد أمام حالة من الغموض السياسي والمالي يصعب التعامل معها.
وتأتي تصريحاته بعد يوم من إبقاء وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» نظرتها المستقبلية المستقرة لثاني أكبر اقتصاد في أوروبا. وجددت الوكالة، في الوقت نفسه، تحذيراتها من أن اتساع العجز وتراكم الديون قد يقودان مستقبلًا إلى خفض التصنيف الائتماني لفرنسا، الذي يقع حاليًا عند ست درجات فوق مستوى «الخردة».
مفاوضات مرتقبة وبرلمان منقسم
وتخضع المالية العامة الفرنسية لتدقيق متزايد في ظل ارتفاع عوائد السندات على مستوى العالم واستمرار المأزق السياسي الداخلي. ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات الموازنة في نهاية سبتمبر، عندما يقدم ليكورنو مقترح الحكومة.
ويواجه رئيس الوزراء جمعية وطنية شديدة الانقسام، سبق أن أطاحت بسلفيه بسبب خططهما المالية خلال العامين الماضيين. كما يقلص اقتراب الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها بعد ثمانية أشهر، فرص التوصل إلى تسوية مع حكومة الأقلية.
وأكد ليكورنو أن اعتماد الموازنة يظل ضروريًا، موضحًا أن الانتخابات الرئاسية تمثل صمام أمان يتيح لفريق حكومي جديد تعديل الموازنة المعتمدة وتحويلها إلى موازنته الخاصة.

نور في الطريق






